مالك [1] ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكَّىَّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنْ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - نَهى عَنْ أَكلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ:"كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا" [2] ، و"تَصَدَّقُوا"في بعض طرقه [3] .
الإسناد:
قال الإمام: الحديث صحيحٌ من طُرُقٍ [4] ، وخرّجه الأيمّة [5] ، وفيه علمٌ كثيرٌ.
الأصول [6] :
قولُه:"نَهى عَنْ لُحُومِ الأضَاحِي"هل يقتضي التّحريم؟ أو يُحْمَل ذلك على الكراهية؟ فظاهرُهُ يقتضي التَّحْريم، وقد يصحّ حمله على الكراهة بدليلٍ إنَّ وُجِدَ.
وقد اختلف النّاسُ في تأويله:
فتأوَّله قومٌ على التّحريم، وأن النَّسْخَ بإباحته طرأ بعد ذلك.
وحَمَلَهُ قومٌ على الكراهية.
(1) في الموطَّأ (1392) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2135) ، والقعنبي (684) ، وابن القاسم (155) ، وعلي بن زياد (14) ، ومحمد بن الحسن (635، 636) ، واسماعيل ابن أبي أُوَيس عند الجوهري (240) ، وإسحاق بن عيسى الطبّاع عند أحمد: 3/ 388، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 186، والشّافعيّ عند البيهقي: 9/ 209، 291، ويحيى النيسابوري عند مسلم (1972) .
(2) هذه رواية أبي مصعب، والقعنبي، وابن زياد.
(3) وهي رواية يحيى.
(4) فقد أخرجه مسلم (1971) ، وإسحاق بن راهويه في المسند (469) من طريق روح عن مالك، كما اخرج الشطر الأوّل منه البزاز في غرائب مالك (138، 139) .
(5) انظر المصادر السابقة.
(6) كلام المؤلِّف في الأصول مقتبس من المنتقى: 3/ 93 - 94.