فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 3915

كتاب الجهاد وأحكامه ومقَّدماته

وفيه ثلاث مقدِّماتٍ: المقدِّمةُ الأولى: في اشتقاقه لغة. الثّانية: في شرح الآيات الواردة فيه. الثّالثة: في وجوبه.

قال علماؤنا [1] : الجهادُ مأخوذٌ من الجَهْدِ، وهو التَّعَب، فمعنى الجهاد في سبيل الله: هو المبالغة باتِّفاق في إتعاب الأنفس في ذات الله تعالى، وإعلاء كلمته الّتي جعلها الله طريقًا إلى جنَّته وسبيلًا إليها. قال الله عَزَّ وَجَلَّ في عموم الخطّاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [2] .

وقال: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [3] ، فيدخل فيه القتال وغيره، لقوله:"جَاهدُوا الكفَّارَ بأيديكُم وأَلْسِنَتِيكُم" [4] ، ثمّ صارت اللُّغةُ في الجهادِ على الإطلاق في قتال العدوّ.

(1) المقصود هو ابن رشد في المقدِّمات المُمَهَّدات: 2/ 341،وقد زاد المؤلِّف بعض الزيادات على نصّ ابن رشد.

(2) التوبة: 73، وانظر: أحكام القرآن: 2/ 977.

(3) الحجِّ: 78، وانظر: أحكام القرآن: 3/ 1304.

(4) أخرجه- مع اختلاف في الألفاظ- الدارمي (2436) ، وأبو داود (2469) ، والنسائي: 6/ 7، وفي الكبرى (4304) ، وابن حبّان (موارد الظمآن 168) ، والحاكم: 2/ 81 وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وصححه النووي في رياض الصالحين (1351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت