فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 3915

وتحقيقُهُ [1] :

أنّ القتالَ ينقسمُ على أربعةِ أقسامٍ:

1 -جهادٌ بالقلبِ.

2 -وجهادٌ باللِّسانِ.

3 -وجهادٌ باليدِ.

4 -وجهادٌ بالسَّيفِ.

تنقيح ذلك:

وأمّا"جهاد القلب"فهو مجاهدةُ الشَّيطانِ، ومجاهدةُ النَّفسِ عن الشَّهوات المحرَّماتِ، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ..} الآية [2] .

وقوله -عليه السّلام-:"جئتُم مِنَ الْجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الأَكَبَرِ. قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قالَ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَنِ الهَوَى" [3] .

وأمّا"جهاد القول [4] "فهو الأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكر.

(1) هذا التحقيق مع تنقيحه مقتبسٌ من المقدِّمات: 2/ 341 - 342 مع بعض الإضافات.

(2) النازعات: 40.

(3) هذا حديث مكذوب على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وورد بألفاظ متقاربة منها ما أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه: 13/ 324 - 523 عن جابر بلفظ:"قدم النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - من غزاة له، فقال لهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"قَدمْتُمْ خير مَقْدمٍ، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر،، قالوا: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال:"مجاهدة العبد هواه"ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى: 39.

قلنا: هذا سند مظلم، فيه يحيى بن العلّاء البجلي، قال عنه أحمد بن حنبل: كذّاب يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطي: متروك الحديث. انظر تهذيب الكمال: 8/ 76 (7490) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: 11/ 197"وأمّا الحديث الّذي يرويه بعضهم، أنّه قال في غزوة تبوك: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وأفعاله، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال، بل هو أفضل ما تطوّع به الإنسان". انظر الأسرار المرفوعة: 127 (480) ، وكشف الخفا: 1/ 424.

(4) أي جهاد اللِّسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت