قال عبد الوهّاب [1] :"وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ"ثمّ رجع مالك، فقال: لا يتبعه إِلَّا في عدمه أو في غيبته [2] . قال عبد الوهّاب [3] :"وهو قول عبد الملك".
الفصل الخامس [4] في رفق الطّالب بالغريم أو الحميل
ووجه ذلك: أنّ الطّالب قد يَهَبُ حقَّه للغريم أو الحميل، أو يؤخّر أحدهما. فأمّا الهِبَة، فإن وهبَ الغريمُ فقد بَرِيءَ الحميلُ؛ لأنّ الهِبَة كالاقتضاء.
فرع:
ومن أخذ حميلًا بثمنِ سِلعةٍ، على أنّ له أنّ يأخذ أيّهما شاءَ، فمات الغريم، ثمّ أراد أنّ يطالب الحميل ففي"العُتبِيَّة" [5] و"الموّازية"عن مالك: يحلف ما وضع إِلَّا للميِّت وهو على حقّه، قال محمّد: فيها شيءٍ، وقال في موضع آخر: فيها نظر.
وأمّا إنَّ أخذ الغريم ففي"العُتبِيَّة" [6] و"الموّازية"لأشهَب عن مالك: إنَّ أخذه سنة
فالحبالةُ ثابتة، إِلَّا أنّ للحميل أنّ يمنع التأخير ويقول: أخاف أنّ يفلس، فليس له التّأخير.
(1) في المعونة: 2/ 1233.
(2) ووجه هذا القول: أنّه وثيقة بالحقِّ، فلم ينتقل إليه إِلَّا مع تعذُّر استيفاء الحقّ من محلّه كالرّهن.
(3) في المعونة: 2/ 1233.
(4) هذا الفصل بفرعه مقتبس من المنتقي: 6/ 88.
(5) 11/ 302 في سماع أشهب وابن نافع، رواية سحنون، من كتاب الأقضية.
(6) 11/ 302 في سماع أشهب وابن نافع، رواية سحنون، من كتاب الأقضية.