فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 3915

القاعدةُ الثّانية

في تنوّع [1] المعاني الّتي يقع عنها التَّعبير [2] في التفضيل

وهي على نوعين:

أحدهما: الصِّفات الّتي لا تَتَعَدَّى الموصوفَ بها إلى غَيْرِهِ [3] ، كالطُول والقِصَرِ وما أشبه ذلك.

الثّاني: ما يتعدَّاهُ إلى غيره، وأمَّهَاتُه ثلاثة:

الأوّل: الثّوابُ.

والثّاني: المصلحة [4] .

أمَّا الثّوابُ، مثل أنّ يقال: أيها أفضل: الصّلاة أم الصَّدَقَة؟ ومثل قولك: أيّها أفضل: لا إله إلا الله، أو الحمد لله؟ فيحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أيّها أفضل في المَعْنَى.

الثّاني: في كَثْرةِ الثَّواب.

الثّالث: في عَدَدِ الحروف.

فهذه ثلاثة عقود:

العِقْدُ الأوّل: في المعنى المراد

ولا ريبَ فيه في أنَّ المراد بـ:"لا إله إلَّا الله"أفضل من المراد بقولك:"الحمد لله"وأشرف قَدْرًا. والدّليل عليه: أنّها كلّها ذكر الله، وفي معنى قول"لا إله إلّا الله"من المعاني ذكر الله أكثر وأفضل من الّتي في قول"الحمدُ لله"وأشرف؛ لأنّ قولك:"لا إله إلا الله"جملة من نَفْيٍ وإِثبَاتٍ، ففيها نفي الشِّركِ للبارىء من كلِّ وَجْهٍ، وتنزيه الرَّبِّ، وفيها إثبات الألوهيّة.

(1) غ:"التغيير".

(2) غ:"عليها التغيير".

(3) غ:"غيرها".

(4) لم يرد في النسختين القول الثّالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت