كتِبَتْ له ثلاثون حسنة، وحُطَّت عنه ثلاثون سَيِّئَة [1] .
ورُوِيَ عن كعب الأحبار؟ أنّه قال: اختارَ اللهُ الكلامَ، فأَحَبُّ الكلامِ إلى الله: لا إله إله اللهُ، واللهُ أكبر، وسبحان الله، والحمدُ لله. ومن قال: لا إله إلا الله فهي كلمةُ الإخلاص، كُتِبَتْ له عِشْرونَ حَسَنَة، ومُحِيَتْ عنه عشرون سيِّئَة. ومن قال سبحان الله، كُتِبَتْ له بِهَا عشرون حَسَنَة، ومحيت عنه عشرون سَيِّئَة. ومن قال: الحمدُ لله، فذلك ثناءُ الله، وثنَاؤُهُ الحَمدُ، ومن قال آخر كلامه: لا إله الاّ اللهُ دَخلَ الجنَّة [2] .
وأيضًا: فإنه أحد دعائم الإسلام، قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -"بُنيَ الإِسلامُ على خمسٍ: شهادة أنّ لا إله إلَّا اللهُ"، وذَكَرَ الحديث [3] ، فَتبَيَّنَ أنَّ قولَه: لا إله إلا اللهُ دعامة الإسلام، وقولُ الحمد لله من تَمَامِهِ، ولأنّ الكربَ يذهبُ بها.
والدَّليلُ عليه أمران:
1 -أحدهما: أنّ النّبيَّ كان يدعو عند الكرب"لا إله إلا الله".
2 -قالوا: ولأنّ عَمُود العَرْشِ يهتزُّ بها. ورُوِيَ في الأَثَرِ؛ أنّ العبدَ إذا قالَ: لا إله إلّا اللهُ اهتَزَّ عمود من نُورِ العَرْشِ.
قالوا: وقد رُوِيَ في الأَثَرِ؛ أنّها اسمُ اللهِ الأَعْظَم، وليس هذا القول من الحَمْدِ للهِ.
قالوا: ولأَنَّها دعوة ذِي النُّون عليه السّلام، وقد قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"لم يدع بها أَحَدٌ فَي شَيءٍ إِلاّ أسْتُجِيبَ لَهُ" [4] .
قالوا: ولأَنَّها تُفْتَحُ لها أبواب الجَنَّةِ الثّمانية، كما رواه مسلم في كتاب الطّهارة [5] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (29827) ، والنسائي في الكبرى (10676) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 6/ 47، من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(2) أخرجه النّسائي في الكبرى (10679) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 6/ 48.
(3) أخرجه البخاريّ (8) ، ومسلم (16) من حديث ابن عمر.
(4) أخرجه أحمد: 1/ 170، والترمذي (3505) ، وأبو يعلى (772) من طريق مصعب بن سعد عن أبيه.
(5) من صحيحه، الحديث (234) عن عقبة بن عامر.