وهي ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى:
قولُه [1] : إنّ عثمان جلس على المقاعد، فجاءهُ المؤذِّنُ فآذَنَهُ بصلاةِ العَصْرِ، فدَعَا بماءِ فتوضَّأ، ثم قال، واللهِ لأُحَدِّثُكُمْ حديثًا، لوْلاَ أنّه في كتابِ اللهِ ما حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثمّ قال: سمعتُ رسول - صلّى الله عليه وسلم - الحديث.
قوله:"جَلَسَ على المقاعِدِ"والمقاعدُ عبارة عن الموضع المقصود الّذي يجلس عليه، وتختصّ بهذا الاسم إذا كانت مرتفعة فإنّه أيسر للقعود، وهي حجارة كِبَار بِقُرْبِ دار عثمان [2] .
الفائدة الثّانية:
قولُه:"لَوْلاَ أنَّه في كتاب اللهِ مَا حدَّثتُكُمُوهُ"اختلف الرُّؤاةُ في ضبط هذا الحرف؟ فمنهم من ضَبَطهُ بالياء المعجمة [3] .
ومنهم من ضبطه بالنُّون،"ولولا أنَّه"بالنّون هي رواية يحيى بن يحيى [4] ، والصحيح ما رواه مسلم [5] والقَعْنَبِيّ [6] ، وذلك أنّهما قالا:"لَوْلاَ آيَةٌ في كتابِ اللهِ"بالياء.
كشفٌ وإيضاحٌ:
لكنّهما اختلفا في تعيينِ الآية:
فقال عُرْوَة: الاَيةُ قولهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} الآية [7] .
(1) في حديث الموطَّأ (65) رواية يحيى.
(2) انظر مشكلات موطَّأ مالكٌ: 59.
(3) منهم ابن القاسم (476) .
(4) وكذلك في المطبوع من رواية سويد (59) .
(5) الحديث (227) .
(6) في موطئه، الحديث (38) .
(7) البقرة: 159.