فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 3915

"ساعَتَان تُفْتَحُ فِيهِما أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوتُهُ حَضْرَةُ النِّداءِ للصَّلاةِ [1] ، والصَّفُّ في سبيل الله"يريد أنّ [2] ثَمَّ من تُرَدُّ عليه [3] ، ومعنى [4] الرّدّ منع [5] الإجابة في الشَيء الّذي دعا فيه، وهو بينَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وبَيْنَ أنّ يُدَّخَرَ لَهُ، وبين أَنْ يُكفّرَ عَنْهُ.

الباب الثّالث العمل في الدُّعَاءِ

ذكر مالك في هذا الباب سبعة أحاديث:

الحديثُ الأَوَّل:

مالك [6] ، عن عبد الله بن دِينَارٍ؛ أنّه قال: رَآنِي عبدُ اللهِ بن عُمَرَ وَأَنَا أَدْعُو وأُشِيرُ بِإصْبَعَيْنِ، إصْبَعٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ، فَنَهِانِي.

الأصول [7] :

قوله:"أشِيرُ بإصْبَعَيْنِ من كُلِّ يَدِ فَنَهَانِي"إنّما نهاهُ أنّ يُشِيرَ بإصبَعَيْنِ؛ لأنّ الدُّعاءَ إنّما يكون بالْيَدِين وَبَسْطِهِمَا [8] على معنى التَّضَرُّعُ والرَّغْبَة، أمّا الإشارة بالأُصبُع الواحدة؛ فإنّما ذلك على معنى التّوحيد.

وقوله [9] : وقال بِيَدَيْهِ إلى [10] السَّمَاءِ قال يحيى بن يحيى ومحمد بن عيسى: يَرْفَعْهُما يَدْعُو لأَبَوَيْهِ. قال ابنُ القاسم: رفعهما إشارة بيديه، وقال: هكذا يرفع إلى فَوْق.

(1) "للصّلاة"زيادة من الموطّأ وتفسيره.

(2) في تفسير البوني:"يدلُّ على أنّ".

(3) في تفسير البوني:"عليه دعوته".

(4) غ، جـ:"ومنع"والمثبت من تفسير البوني.

(5) في تفسير البوني:"ومعنى".

(6) في الموطّأ (577) رواية يحيى.

(7) حتّى بداية الفقرة الثّالثة مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 360.

(8) غ، جـ:"باليد من وسطها"وهو تصحيف، والمثبت من المنتقى.

(9) أي قول يحيى بن سعيد في الموطّأ (578) رواية يحيى.

(10) في الموطّأ والمنتقى:"نحو بيديه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت