مالك [1] ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، عن أَبِي إِدرِيسَ الخَوّلَانِيِّ، عن أبي ثَعلَبَةَ الخُشَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"أَكلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ".
الأسناد:.
قال الإمام: هذا حديثٌ مُسْنَدٌ صحيحٌ، مُتَّفَقٌ على صحَّتِهِ ومَتْنِهِ، خرَّجَهُ الأيمَّة: البخاريّ [2] ومسلم [3] ، ورواه يحيى بن يحيى هكذا:"أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ"وروى القَعنَبِي [4] عن مالك، عن الزّهريّ، عن أبي إدريسّ الخَوْلَانِيِّ، عن أبي ثَعلَبَةَ الخُشَنِيِّ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم:"نَهَى عَنْ أَكلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ"وهو الصَّوابُ [5] ، ولم يروه أَحَدٌ كما رواهُ يحيى [6] .
الأصول:
نَهيُهُ [7] - صلّى الله عليه وسلم - عن أكلِ كلِّ ذِي نَابٍ من السِّباعِ ظاهِرُهُ التّحريم، ويجوزُ أنّ يُحملَ على الكراهية بدليلٍ إنَّ وُجِدَ في الشَّرعِ.
(1) في الموطَّأ (1433) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2176) ، وسويد (413) ، وابن القاسم (76) ، وعلي بن زياد (96) ، ومحمد بن الحسن (643) ، وابن بُكير لوحة 180/ ب [نسخة تركيا] ، وعبد بن يوسف التنيسي عند البخاريّ (5530) ، وخالد بن مخلد عند الدارمي (1986) ، وابن وهب عند البيهقي: 9/ 314.
(2) الحديث (3780) .
(3) الحديث (1932) .
(4) رواية القعنبيّ عند أبي داود (3796) ، والترمذي (1477) ، والجوهري (209) .
(5) يقول القنازعي ني تفسير الموطَّأ: الورقة 94"وهذه الرِّواية أصحّ من رواية يحيى بن يحيى؛ لأنّ الحرام ما حرّم الله في كتابه وأجمع المسلمون على تحريمه، ولحوم السباع مكروهة غير مُحرَّمة، لنهي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن أكل كلّ ذي ناب منها، ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال والحمير، لقول الله تبارك وتعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ".
(6) يقول ابن عبد البرّ في الاستذكار: 15/ 311 - 312 هكذا رواه يحيى عن مالك بهذا الإسناد: عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة ... ولا يرويه أحدٌ كذلك، لا من أصحاب ابن شهاب، ولا من أصحاب مالك". وانظر التمهيد: 11/ 6 - 8."
(7) السّطران التاليان مقتبسان من المنتقى: 3/ 130.