الإسناد:
حديث أسماء [1] في هذا الباب؛ أنّها كانت تلبسُ المُعَصْفَرات وهي مُحْرِمَة وليس فيها الزَّعفَران [2] ، فإنّه [3] حديثٌ لم يُتابع أحدٌ من أصحاب هشام مالكًا على قوله في حديث هشام عن عُرْوَة عن أبيه عن أسماء، وإنّما يروونه [4] عن هشام عن فاطمة بنت المُنْذِر عن أسماء.
الفقه في ثلاث مسائل:
الأولى [5] :
قوله [6] :"نَهَى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبسَ المُحْرِمُ ثوبًا مصبوغًا"، وأفضلُ لباسِ المُحرِم البياض. لما رُوِيَ عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"خيرُ ثيابِكُم البَيَاضُ يَلْبَسُهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَيُكَفَّنُ فِيهَا مَوتَاكُم" [7] . فإن كان مصبوغًا فيجتنب المصبوخ بالزَّعفران والوَرْسِ، يجتنيُه الرِّجال والنِّساء، لما فيه من الطِّيبِ والصَّبْغِ الّذي يُستَعْمَل غالبًا للتَّحَمُّل، وهذان المعنيان ينافيان الإحرام، ومن لبسه فعليه الفِدْيَة.
(1) في الموطَّأ (915) رواية يحيي.
(2) في الموطَّأ:"زعفران".
(3) الظّاهر أنّ هذه الفقرة مقبسة بتصرُّف من الاستذكار: 11/ 40، وعبارة ابن عبد البرّ هي:"وأمّا رواية مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، فلم يتابعه أحدٌ - والله أعلم- على قوله:"وعن أبيه"من أصحابه في هذا الحديث عن هشام بن عُروة، وإنّما يروونه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء".
(4) في النسختين:"يرويه"والمثبت من الاسنذكار.
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 197.
(6) أي قول ابن عمر في حديث الموطَّأ (908) رواية يحيى.
(7) أخرجه عبد الرزّاق (6200، 6201) ، والحميدي (520) ، وأحمد: 1/ 247، 274، 328، وابن ماجه (1472) ، والترمذي (994) ، والنسائي: 8/ 149، وابن حبّان (5423) ، والحاكم: 1/ 154، والبيهقي في السنن: 3/ 245.