فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 3915

مسألة [1] :

قال ابنُ القاسم: فإن غَسل إحداهما بالأُخرى أجزأَه.

فإن قيل: كيف قال ابنُ القاسم هذا وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه كان إذا توضَّأَ يَدْلُكُ أصابعَ رِجلَيه بخِنصَرِهِ [2] .

الجواب عنه - قال علماؤُنا [3] : هو محمولٌ عندنا على الكمال والنّظافة.

حديث مالك [4] ، عن يحيى بن محمد بن طَحْلاء، عن عثمان بن عبد الرّحمن؛ أنّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أنّه سَمِعَ عمرَ بن الخطابِ يتوضَّأُ بالماءِ وُضُوءًا لِمَا تحت إِزَارِهِ [5] الحديث.

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه: الكلامُ في هذا الحديث في ثلاثة فصول: الفصل الأوّل في التّرجمة. الثّاني في الإسناد. الثالث في سرد المسائل.

الفصل الأوّل في الإسناد

قال الشّيخ أبو عمر [6] :"يحيى هذا مَدَنِيٌ. ويحيى هذا قليل الحديث جدًّا. وأمّا عثمان فَمَدَنِيّ قُرَشِىُّ، وهو عثمان بن عبد الرحمن، يجتمعُ مع طلحة في عُبَيدِ الله".

(1) هذه المسألة مقتبسة منْ الاستذكار: 1/ 180 (ط. القاهرة) .

(2) أخرجه أحمد: 4/ 229، وأبو داود (446) ، وابن ماجه (446) ، والترمذي (40) وقال:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث ابن لَهِيعةَ"، والطبراني في الكبير: 20/ 306 (728) كلهم من حديث الْمُستورِد بن شدّاد الفِهْريّ. وانظر تلخيص الحبير: 1/ 105.

(3) المراد هو الإمام ابن عبد البرّ.

(4) في الموطَّأ (37) رواية يحيى. ورواه عن مالكٌ: محمد بن الحسن (10) ، والزهري (47) .

(5) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: الورقة 3/ ب"أراد بذلك الاستنجاء بالماء، فكنى عن ذلك بغيره تأدّبًا، ومنه قوله عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء: 43] ، والغائط الموضع المطمئنّ من الأرض".

(6) في الاستذكار: 1/ 181 (ط. القاهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت