فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 3915

انتظارُ الصَّلاة والمشيُ إليها

الأحاديث في هذا النَّوع صِحَاحٌ متَّفَقٌّ عليها، خَرَّجَهَا الأيمَّة.

قوله [1] :"إنَّ الملائكة تُصَلِّي على أَحَدِكِمُ - ويُرْوَى: تُصَلِّي على العبدِ [2] - ما دَامَ في مُصَلَّاه، وما دامَ ينتظر الصَّلاة، فيه ثمان فوائد:"

الفائدة الأولى:

قوله:"تُصلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ"يريد تدعو [3] ؛ لأنّ الصّلاةَ في كلام العرب تنقسم على أقسام:

فمَد تكون بمعنى الترَحُّم.

وبمعنى الدُّعاء.

وبمعنى الرُّكُوع والسُّجود، كما بينَّاهُ في أوَّلِ الكتاب.

ويحتمل أنّ يكون بعد ما صلّى، إذا جلس للذِّكْرِ ولانتظار صلاةٍ أخرى.

الفائدة الثّانية [4] :

قوله [5] :"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ"بَيَّنَ معنى الصَّلاة الّتي أضافها إلى الملائكة.

الفائدة الثّالثة [6] :

قوله [7] :"لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ"فَبيَّنَ معنى قصده المسجد [8] .

والخيرُ يشتملُ على جميع أنواع الصَّلاة وغيرها، وإدخاله [9] في هذا الباب، وليس فيه ذكر الصَّلاة، على أنَ الصَّلاة من جملة الخير، فكلٌّ من جلسَ في المسجد فإنه في خيرٍ.

(1) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (441) رواية يحيى.

(2) وهي رواية الدّارمي (1407) .

(3) قاله الباجي في المنتقى: 1/ 283.

(4) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 283.

(5) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.

(6) ما عدا السّطر الأخير مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 284 بتصرّف.

(7) أي قول أبي بكر بن عبد الرحمن في الموطَّأ (443) رواية يحيى.

(8) في المنتقى:"تبيين لمعنى قصده إلى المسجد".

(9) لحديث المشي إلى الصَّلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت