مع ذِي مَحْرَمٍ" [1] وقد رُوِيَ:"لا تحجُ المرأةُ إِلَّا مع ذي مَحْرَمِ"ذكره عبد الرزّاق [2] ."
أجمع العلماء على أنّ الثّلاثة الأيَّام إنْ صامها قبل يوم النّحر فقد أتى بما عليه من ذلك، ولهذا قال من قال من أهل العلم بتأويل القرآن: {ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [4] قال [5] : آخرها يوم عَرَفَة [6] .
وكذلك أجمعوا أنّه لا يجوز له ولا لغيره صيام يوم النّحر.
واختلفوا في صيام أيّام مِنىً إذا كان قد فَرَّطَ فلم يصمها المتمتِّع * قبل يوم النَّحر.
فقال مالك [7] : يصومها المتمتَّعُ * [8] إذا لم يجد هَدْيًا لأنّها من أيّام الحجِّ، ورُوِيَ ذلك عن ابن عمر وعائشة.
وقال الشَّافعىّ [9] وأبو حنيفة [10] وأبو ثور: لا يصوم المتمتَّع أيّامَ مِنىً، لنهي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن صيام أيَّام منىً، ولم يخصّ يومًا [11] من الصّيام.
(1) سبق تخريجه.
(2) وأخرجه أيضًا الدارقطني: 2/ 223.
(3) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 372/ 13.
(4) البقرة: 196.
(5) "قال"زيادة من الاستذكار.
(6) روي هذا عن طائفة من علماء السلف، منهم: مجاهد كما في مصنف ابن أبي شيبة (15150) ، وتفسير الطّبريّ: 3/ 423 (ط. هجر) .
(7) في المدونة: 1/ 309 في تفسير ما يجوز من الصِّيام في الحجِّ، وانظر عيون المجالس: 2/ 781.
(8) ما بين النّجمتين ساقط من الأصل بسبب انتقال نظر الناسخ، واستدركنا النقص من الاستذكار.
(9) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 40.
(10) في الجديد، انظر الحاوي الكبير: 4/ 53، والبيان للعمراني: 3/ 562، 4/ 94.
(11) في الاستذكار:"نوعًا".