فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 3915

الشّافعيّ [1] وأبو حنيفة [2] .

المسألة الثّانية [3] :

قوله [4] :"وَكَانَ النَّاسُ ... إِذَا اقتَسَمُوأ غَنَائِمَهُمْ"يريد: الصَّحابة.

وفي هذا خمسة فصول: الأوّل في موضع قسمة الغنيمة، والثّاني في بيان قسمتها، والثّالث فيما يقسم منها، والرّابع فيمن يسهم له منها، والخامس في صفة قسمتها.

فأمَّا الفصل الأوّل: في موضع قسمتها

وهو من بلد الحرب بحيث لا يمنع من ذلك مخافة أو عدم قُوتٍ يحتاج إليه، لأمن المقام بسبب التّقاسم [5] ، وبه قال الشّافعيّ [6] .

وقال أبو حنيفة [7] : يقسم في بلاد المسلمين، إِلَّا أنّ يحتاج الجيش إلى ثيابِ وما أشبه ذلك، فيقسم ذلك بينهم، ويبقى الباقي يقسّمُ في بلاد المسلمين.

فرع:

وهذا إذا كان الغانم جيشًا، فإن كان سريّة من الجيش، فلا يقسم حتّى يعود إلى الجيش، قاله محمّد [8] ، وذكر أنّه قول أصحابنا، إِلَّا قول ابن الماجشون فإنّه قال: إِلَّا أنّ يخثمى من ذلك في السَّرِيَّة مضرَّةٌ من تضييع المبادرة وطرح أثقالٍ وقلَّةِ طاعةِ وَالي

(1) في الأم: 8/ 412.

(2) انظر الهداية شرح البداية: 2/ 149.

(3) هذه المسألة وما تحتها من فصول مقتبسة من المننقى: 3/ 176 - 178.

(4) في الموطَّأ (1300) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (581) .

(5) وهو الّذي قاله مالك في المدوّنة: 1/ 374، وقال ابن المواز في كتابه:"قال مالك وأصحابه: تقسم الغنيمة ببلد الحرب إذا بلغ ذلك مجمع عسكرهم وواليهم، ولا ينتظر به القفول وافتراق الجش ... وبه مفت السُّنَّة"عن النوادر والزيادات: 242.

(6) انظر المهذّب للشيرازي: 5/ 292.

(7) انظر تحفة الفقهاء: 3/ 513.

(8) يعني ابن الموّاز، ذكر ذلك في كتابه، كما نصَّ عليه ابن أبي زيد في نوادره: 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت