فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 3915

والكلام في الفروع في هذا البابِ كثيرةٌ لبابها ما ذكرناه لكم في هذه العاجلة، فاقتصروا على ذلك تنتفعوا إنَّ شاء الله تعالى.

باب ماجاء فيمن يضطرّ إلى المَيْتَة

قال الإمام: لم يُسنِد مالك في هذا الباب حديثًا، وإنّما اقتصرَ على الآثار والنَّظر، وفيه بين العلّماءِ كلامٌ طويلٌ، ولا بُدَّ من تفسير الآيةِ المطابقةِ لهذا الباب. قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} الآية [1] .

العربية:

قال علماؤنا:"إنّما"هي كلمةٌ موضوعةٌ للحَصْرِ بمعنى، النّفي والإثباتِ، فتُثْبِت ما يتناوله الخطّاب وتَنْفِي ما عدَاهُ، وقد حصَرَت هاهنا المحرَّم، ولاسيَّما وقد جاءت عَقِيبَ المحلَّل فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} الآية [2] ، فدلّ بهذه الآية على الإِباحةِ على الإطلاق، ثمّ عقَّبَها بالتّحَريم بكلمة"إنّما"الحاصرة، فاقتضَى ذلك الإيعاب للقسمين.

وقرله: {الْمَيْتَةُ} وهي في الإطلاق تقتضي العُرْف.

والمرادُ بالآياتِ حُكُمًا ما مات من الحيوان حَتْفَ أَنْفِهِ من غيرِ قتلٍ بذكاةٍ أو

(1) البقرة: 173، وانظر هذا الرح في أحكام القرآن: 1/ 51 - 59.

(2) البقرة: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت