قال محمّد بن الموّاز: أرى أنّ الإمامَ الأفضل له أنّ يقسم الغنيمة على خمسة أقسام بالسّوية، بأن يجعلها خمسة أنصباء، في كلِّ سهم وصِيفٌ، وكذلك النِّساء والصِّبيان [1] ، ويكتب في جملتها الخُمُسُ لله أو للرسول [2] .
وذكر ابن سحنون عن أبيه: أنّه يبع الإمام ثمّ يقسم الشيء، فإن لم يجد من يشتريه قسم العروضَ خمسة أقسام بالقُرْعَةِ [3] .
والأظهر عندي من فعل النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قسمه ذلك دون بيع، وعلى ذلك وَرَدَ حديث ابن عبّاس [4] وابن عمر [5] .
ومن جهة المعنى: أنّ حقّهم متعلِّق بالعين، فليس له أنّ يبع عليهم إلّا لحاجةٍ داعيةٍ إلى ذلك إن شاء الله تعالى.
وفي هذا الحديث ثلاث فوائد:
(1) تتِمَّة الكلام كما هو في المنتقى:"... والإبل حتّى تعدل، ثمْ يسهم ويكتب في سهم منها: الخمس لله أو لرسول الله".
(2) أورده ابن أبو زيد في نوادره: 243.
(3) أورد هذا القول ابن أبو زيد في نوادره: 244.
(4) في المنتقى:"حديث عبد الله بن عمر"وكأن اسم"ابن عبّاس"، أقحم هاهنا من طرف بعض النّساخ.
(5) الوارد في الموطَّأ (1299) رواية يحيي.