وردت السُّنَّة بذلك [1] .
المسألة الثَّانية [2] :
وجملةُ مذهب مالك [3] فيمن لم يطف الوداع، إذا كان قريبًا رجع وطاف، وإن تعذَّر فلا شيءَ عليه.
المسألة الثّالثة:
إذا نَسِيَ طواف الإفاضة وطاف طواف [4] القدوم أجزأهُ، وهذه سُنَّةٌ تُجزىء عن فَرْض، وانفرد بها مالك، لكن يلزمه الهدي مع هداه [5] .
المسألة الرّابعة [6] :
اختلف العلماء في المعتمر الخارج [7] إلى التَّنْعِيمِ هل يودِّع أم لا؟
فقال مالك والشّافعيّ [8] : ليس عليه وداع.
وقال، الثّوريُّ: إنَّ لم يودِّع فعليه دمٌ.
وقولُ مالك أبين [9] ؛ لأنّه راجع في عمرته في البيت وليس بناهض إلى بلده.
قولها [10] :"فَأَمَرَهَا رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّ تَطُوفَ مِنْ وَرَاء النَّاس راكبة".
(1) لعلّه يقصد الحديث المتّفق عليه الّذي أخرجه البخاريّ (1755) ، ومسلم (1328) عن ابن عبّاس قال:"أُمِرَ النَّاسُ أنّ يكون آخرُ عهدهم بالبيت [طواف الوداع] إلّا أنّه خُفِّفَ عن الحائض".
(2) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 184.
(3) كما في الموطّأ (1083) رواية يحيى وانظر النوادر والزيادات: 2/ 437، وعيون المجالس: 2/ 854.
(4) في الأصل:"طاف"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(5) كذا، والعبارة قلقة، وهذا القول نسبه ابن عبد البرّ في الاستذكار: 12/ 193 إلى طائفة من أصحاب مالك، أمّا قول أهل المدينة من أصحاب مالك -وهو قول سائر الفقهاء-: لا يجزئ طواف الدخول ولا ينوب عن طواف الإفاضة بحال من الأحوال.
(6) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 183 - 184.
(7) في الأصل:"الحاج"وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار.
(8) انظر البيان للعمراني: 4/ 368.
(9) في الاستذكار:"أقيس".
(10) أي قول أمّ سلمة زوج النّبي - صلّى الله عليه وسلم - في شكواها إليه، أخرجه مالك في الموطَّأ (1084) رواية يحيى.