فهرس الكتاب

الصفحة 3879 من 3915

باب ما يُتَّقَى من الشُّؤْمِ[1]

ذكر مالك في هذا الباب، حديث سهل بن سعد السّاعدي [2] ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ كانَ فِي شَيءٍ [3] ، فَفِي الفَرَسِ والمرأةِ والمَسْكَنِ"يعني: الشُّؤمَ،

الإسناد:-

قال الإمام: لم يقطع بذلك في هذا الحديث، وقطعَ في الحديث الثّاني [4] ، والحديثُ صحيحٌ، ولكنه دائِرٌ على ابن عمر وجابر [5] ، وهو صحيحٌ خرجه الأيمّة [6] من طرقٍ أصلها هذا.

العربيّة [7] :

قال علماؤنا: الشُّؤم هو اعتقاد وصول المكروه إليك بسبب يتَّصل بك من ملك أو

(1) يقول شيخ شيوخنا محمّد الطّاهر بن عاشور في كشف المغطِّى: 366"باستقراءِ الشّريعة حصلَ العلّمُ القويُّ بأنّ الشُّؤم باطلٌ، فالترجمة الواقعة في الموطَّأ:"ما يُتَّقى من الشُّؤمِ""ما"فيها موصولة، وقوله"من الشّؤم"بيان لـ:"ما"، ومعنى:"يُتَّقَى"يحذر من الوقوع فيه، أي من اعتقاده، وليس المراد أنّ بعض الأشياء يحذر منها لشؤمها؛ كان التركيب لا يساعد على ذلك، إذ جعل الشؤم نفس المتَّقى".

(2) في الموطَّأ (2786) رواية يحيي، ورواه عن مالك: أبو مُصْعَب (2046) ، وسُويْد (741) ، وابن القاسم (412) ، والقعنبي عند الجوهري (420) ، وإسماعل بن عمر، وروح بن عبادة عند أحمد: 5/ 335، وموسي أبو المنذر عند أحمد: 5/ 338، والتنيسي عند البخاريّ (5095) ، وابن أبي أويس عند البخاريّ أيضًا في الأدب المفرد (917) ، وعبد الله بن نافع عند ابن ماجه (1994) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 314، وابن مهدي عند الطّبريّ في تهذيب الآثار- مُسنَد عليّ (57) .

(3) زيادة:"في شيءٍ"هي رواية سُوَيْد (741) .

(4) وهو الّذي ياتي بعد حديث السَّاعديّ، رقم (2787) عن ابن شهاب عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر؛ أنّ رسول اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -قال:"الشُّّؤمُ في الدَّارِ والمرأة والفَرَسِ".

(5) كذا في العارضة: 10/ 264، ولعلّه يقصد يحيى بن جابر الطائي الّذي روى الحديث من طريقه عند الطبراني في الكبير (3148) .

(6) كالأمام أحمد: 2/ 115، 126، والبخاري (2859) ، ومسلم (2226) ، وأبو داود (3917) .

(7) انظرها في العارضة: 10/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت