فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 3915

كتابُ القِرَاض[1]

قال الإمام: الأحاديثُ في هذا البابِ قليلةٌ، وأصلها حديث أبي موسى [2] .

التّرجمة والعربيّة:

قال أهل العربية: القِرَاضُ مأخوذٌ من القَرْضِ وهو القطعُ، فكأنّه قطَعَ للمُقَارِضِ جزءًا من مالِهِ، أو قَطَعَهُ كلَّه للعامِلِ.

وقيل: هو مأخوذ من المُساواة، يقالُ: قارضَ فلانٌ فلانًا، أي سَاوَاهُ، وفي حديث أبي الدّرداء:"قَارِضِ النَّاسَ ما قَارَضُوكَ، فَإِنَّكَ إنَّ تَرَكتَهُمْ لَمْ يَترُكُوكَ" [3] .

وقيل: إنّه مأخوذٌ من الضَّربِ في الأرضِ.

وقيل: إنّه مأخوذٌ من ضَرَبَ معه في سَهْمِه، يعني في الرِّبْح.

وأهلُ العراقِ يسمّونَهُ مُضَارَبَةً، وأهلُ الحجازِ يسمّونَه قِرَاضًا، قاله أكثر العلماء [4] .

الأصول [5] :

قال علماؤنا: القِرَاضُ عَقْدٌ كان في الجاهليّة، وأقرَّهُ الإِسلامُ، وفَعَلَه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قبل

(1) نقل ابن الزهراء الباب الأوّل من هذا الكتاب في الممهّد: الورقة 124 - 125 [مخطوط الخزانة العامة: 16ق] وانظر كلام المؤلِّف في التّرجمة والعربية في القبس: 3/ 865.

(2) الّذي رواه مالك في الموطَّأ (2007) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (4229) ، وابن بكير عند البيهقي: 6/ 110.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنَّفِهِ (34596) ، ومن طريقه صاحب حلية الأولياء: 1/ 218، وأخرجه من طريق آخر بلفظ:"إنَّ ناقدت النَّاس ناقدوك ...."الخطيب في تاريخ بغداد: 7/ 198 ومن طريقه ابن الجوزي في العلّل المتناهية: 2/ 434 وقال:"والحديث لا يصحّ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وغَلَطَ من رَفَعَهُ، وإنّما هو من كلام أبي الدرداء".

(4) يقول الإمام المازَري في شرح المدوّنة: الورقة 204"والقراضُ جائز بإجماع الأُمَّة، هكذا ذكر البغداديون والمغاربة في كتبهم ... إِلَّا أنّ الشّعبيّ انفرد بالطّعن في القراض".

(5) انظره في القبس: 3/ 865.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت