وقال أشهب [1] : إنَّ لم يأمره الرّاهن، فلا يكريه.
وفي"العُتبِيّة" [2] عن ابن القاسم: يلي كراءَهُ بإذن الرّاهن، وكذلك من وضع على يده.
باب [3] القضاء في كِرَاء الدّابة والتّعدِّي فيها
التّرجمة والإسناد:
قال الإمام: بوَّبَ مالك -رحمه الله- على كراء الدَّوابّ والرّواحل، ولم يَرِد لهما في الحديث أصلٌ، سوَى أنّي وجَدْتُ إشارتين إحداهُما أقوَى من الأُخرى.
وأمّا الأُولى: فهي الحديث الصّحيح [4] عن عائشة: أَنَّهُ [5] استَأجَرا رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقالُ لَهُ: ابن الأريقط [6] ، دَفَعا إليه راحِلتَيهِما وَواعَداهُ في غارِ ثَوْر صُبحَ ثَلَاثٍ. فقد أخذتِ الدّابّةُ هاهنا حظّها من الكِرَاءِ.
وأمّا الحديث الثّاني -وهو أقوى-: وهو حديثُ جابرٍ: أنّه باعَ مِنَ النَّبِيِّ جَمَلًا، وَاشتَرَطَ ظهره إِلَى المَدِينَةِ [7] . وهذا ظاهرٌ في أنّ الاستثناءَ قد وقعَ على جزءٍ من الثَّمَنِ.
(1) في المنتقى:"قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة".
(2) 11/ 28 في سماع ابن القاسم عن مالك، من كتابُ كتب عليه ذكر الحق.
(3) معظم هذا الباب إلى قوله:"وفروع هذا الباب أربعة"أورده في القبس: 3/ 903 - 908.
(4) الّذي أخرجه البخاريُّ (2263) .
(5) أي النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- وكان معه أبو بكر رضي الله عنه.
(6) يقول ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 144"الرّجل الديلمي هو عبد الله بن أرقط، ويقال أريقط، ذكر ذلك ابن إسحاق فيما أخبرنا به أبو محمَّد، عن أبيه -رحمه الله-، عن أبي الوليد القاضي ... عن محمَّد بن إسحاق بذلك في قصة طويلة".
(7) أخرجه البخاريُّ (2718) ، ومسلم (715) .