وفيه أبواب:
الباب الأوّل ما جاء في الحدِّ في الخمر [1]
قال القاضي - رضي الله عنه: ولابُدَّ في صَدْرِهِ من مُقَدِّمَاتٍ وَتِبْيَانٍ.
قال [2] الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} الآية [3] .
وقال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} الآية [4] .
وقال تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} الآية [5] .
وَاختُلِفَ في السِّكَرِ ما هو؟
فقيل: إنّه اسْمٌ من أَسْمَاءِ الخَمرِ وإنَّه يَقَعُ على كُلِّ مُسْكِرٍ من التّمر وَالعِنَبِ والخمرُ ما أسكر من العِنَب [6] .
وقيل: السُّكَر هو الطُّعمُ، يقال: قد جَعَلْتُ هذا لك سَكرًا أي، طُعمًا،
(1) وهو المقدِّمة الأولى.
(2) من هنا إلى بداية فول الناسخ:"قال أبو بكر بن العربي"مقتبسٌ من المقدِّمات الممهِّدات: 1/ 439 - 440 وانظر الباقي في أحكام القرآن: 1/ 434.
(3) النحل: 10.
(4) النحل: 66.
(5) النحل: 67، وانظر أحكام القرآن: 3/ 1152.
(6) الّذي في المقدِّمات الممهِّدات:"وقيل: إنَّ السّكَرَ ما أسكر من التّمر، والخمرُ ...".