وقال الثّوري: يجزئ عن صاحبه [1] .
وكذلك قول مالك [2] في المعتمرين [3] إذا ذبح أحدُهما شاةَ صاحبه عن نفسه، ضمنَها ولم يجزه ذبح شاته.
وأمّا النّحر قائما، فقد قيل في معنى قوله: {صَوَافَّ} [4] يعني: قيامًا، واختار العلماء نحرها رقودًا لقوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [5] والوجوبُ: السّقوط إلى الأرض عند العرب.
وقال الثَّوريّ: إنَّ شاء أضجعها وإن شاء نحرها قائمة.
وقال مالك [6] : لا يجوز لأحد أنّ يحلِقَ رأسَه حتّى يَنْحرَ هَدْيَه، ولا ينبغي لأحد أنّ يَنْحَرَ قبل الفجر يومَ النَّحْر، وإنّما العمل كلُّه يومَ النَّحر: الذَّبْحُ، ولُبْسُ الثَّيابِ، وإلقاءُ التَّفَثِ، والحِلَاقِ، ولا يكون شيءٌ من ذلك قبلَ يومِ النَّحر.
هذا لا خلاف فيه؛ لأنّ جمرة العَقَبَة إنّما تُرْمَى ضُحَى يوم النَّحر.
الأحاديث [8] :
قال القاضي: ليس فيه [9] ذِكْرُ الموضع الّذي قال فيه رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - هذا القول، وهو محفوظ من حديث ابن عبّاس [10] ، وأبي سعيد [11] ، وأبي
(1) كذا بالأصل، والظّاهر أنّه سقطت هنا جملًا بسبب انتقال نظر النّاسخ، والذي في الاستذكار:"وقال الثّوري: إذا ذبحها بغير إذنه لم تجز عنه ويضمن الذّابح. وقال الشّافعيّ: تجزئ عن صاحبها ويضمن الذّابح النقصان".
(2) فيما رواه عنه ابن عبد الحَكَم.
(3) في الأصل:"المعمر"والمثبت من الاستذكار.
(4) الحج: 36.
(5) الحج: 36.
(6) في الموطّأ (1172) رواية يحيى.
(7) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 13/ 104، 107 - 112.
(8) الواردة في الموطّأ (1173 - إلى- 1177) رواية يحيى.
(9) أي في حديث ابن عمر في الموطّأ (1173) رواية يحيى.
(10) أورده ابن هشام في السيرة: 3/ 334 عن ابن إسحاق، كما أخرجه أحمد (3311) ، وابن أبي شيبة: 14/ 453، وأبو يعلى (2718) .
(11) أخرجه أحمد (11149) ، وأبو يعلى (1368) ، وذكره الهيثمي في المجمع: 3/ 262 ونسبه إلى =