فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 3915

هريرة [1] ، والمِسْوَر [2] ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال ذلك يوم الحُدَيْبيَة.

وأجمع المسلمون على أنّ [3] النّساء لا يحلقن، وأنّ سُنّتهنّ التّقصير، وقد ثبت أنّ ذلك كان يوم الحُدَيْبِيَة حين أُحصِر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ومُنِع من النُّهوض إلى البيت.

واختلف الفقهاء هل الحِلاق نُسُك يجب على الحاجّ والمعتمر أم لا؟

فقال مالك: الحِلاق نُسُكٌ [4] يجب على الحاج والمعتمر، وهو أفضل من التّقصير، ويجب على كلّ من فاتَه الحجِّ أو أُحصِر بعدوٍّ أو مرض [5] ، وهو قول جماعة الفقهاء، إِلَّا في المُحْصَر بعدُوّ هل هو من النُّسُك [6] أم لا؟ وقد اختلفوا في ذلك؟

فقال أبو حنيفة [7] : المُحْصَرُ ليس عليه حِلاقٌ ولا تقصير.

وقال أبو يوسف: يُقصِّر، وإن لم يُقصِّر فلا شيء عليه [8] .

واختلف قول الشّافعيّ، هل الحِلاقُ من النُّسُكِ أو ليس من النُّسُك على قولين:

أحدهما: الحِلاقُ من النُّسُك [9] .

والآخر: الحِلاقُ من الإحلال؛ لأنّه ممنوع منه بالإحرام [10] .

ومن جعل الحِلَاق نُسُكًا أوجبَ عليه دمًا.

= المصدرين السابقين وقال:"وفيه أبو إبراهيم الأنصاري، جَهَّلَهُ أبو حاتم، وبقية رجاله رجال الصّحيح".

(1) أخرجه البخاريّ (1728) ، ومسلم (1302) .

(2) في الأصل:"والمشهور"وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار، وحديث المِسْوَر أخرجه البخاريّ مطوَّلًا (2731، 2732) .

(3) "أنَّ"زيادة من الاستذكار.

(4) وهو الّذي صحّحه المؤلّف في عارضة الأحوذي: 4/ 146.

(5) قاله مالك بنحوه في المدونة: 1/ 327 في كتاب الحج الثّاني.

(6) في الأصل:"النِّساء"وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار.

(7) انظر كتاب الأصل: 2/ 462، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 190، ومختصر الطحاوي: 72.

(8) انظر قول أبي يوسف في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 190 وذكر صاحب المختصر أنّ ابن أبي عمران حكى عن محمّد بن سماعة، عن أبي يوسف في نوادره: أنّ عليه أنّ يحلق ويقصِّر، لابدّ له من ذلك.

(9) يثاب على فعله، ويحصل التَّحَلُّلُ به، انظر الأم: 3/ 546 (ط. فوزي) والبيان في مذهب الإمام الشّافعيّ: 4/ 342.

(10) فالحلاق في هذه الحالة استباحة محظور؛ لأنّ ما كان محرّمًا بالإحرام لا يكون نُسُكًا، كالطّيب واللِّباس. انظر البيان في مذهب الشّافعيّ: 4/ 342، والحاوي الكبير: 4/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت