وفيه بابان:
البابُ الأوَّلُ ماجاء في العقيقةِ
الأسناد [1] :
ذكر مالكٌ في البابِ حديثًا مقطوعًا مجهولًا [2] ، وذكر أنّه سُئِلَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - عَنِ العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ:"لَا أَحِبُّ العُقُوقَ"وكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ.
وفي"صحيح البخاريّ" [3] أنّ النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قالَ:"مَعَ الغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى".
وقد قال - صلّى الله عليه وسلم:"عَنِ الغُلَام شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ، وَعَن الجَارِيَةِ شَاةٌ، تُذبَحُ عَنْهُ يَومَ سَابِعِهِ، وُيحلَقُ رَأسُهُ، وَيُدَمَّى" [4] .
تنبيهٌ على وَهْمٍ [5] :
قال العلّماءُ: قولُه"يُدَمَّى"هو من تصحيف قَتَادَة، وإنّما هو"يُسَمَّى" [6] ؛ لأنّه ثبتَ
(1) انظره في القبس: 2/ 648.
(2) هو في الموطَّأ (1441) رواية يحيى ورواه عن مالك: أبو مصعب (2183) ، وسويد (418) ، وابن القاسم (185) ، وعلي بن زياد (34) ، ومحمد بن الحسن (659) ، والقعنبي عند الجوهري (365) ، والطبّاع عند أحمد: 5/ 369، وابن بكير عند البيهقي: 9/ 300.
(3) الحديث (5472) عن سلمان بن عامر الضَّبِّيّ.
(4) الظّاهر أنّ هذا الحديث مركب من حديثين، أمّا الأوّل فهو إلى آخر قوله: وعن الجارية شاةٌ. أخرجه أبو داود (2827) ، وابن ماجه (3162) ، والنّسائي: 7/ 164 من حديث أم كرز. أمّا الطرف الثّاني من الحديث، فقد أخرجه أحمد: 5/ 7، والدارمي (1975) ، وأبو داود (2830، 2831) ، وابن ماجه (3165) ، والترمذي (1522) وقال: حسن صحيح، والنسائي: 7/ 166.
(5) انظره في القبس: 2/ 649.
(6) قاله أبو داود في تعليقه على الحديث (2830) إِلَّا أنّه قال:"همام"بدل"قتادة"وهو وهم منه، ويستحسن الرجوع إلى تعليق محمّد عوامه على الحديث ففيه فوائد.