قولُه [1] :"لِرَجُلٍ من ثَقِيفٍ"يُرْوَى أنَّه غَيْلان بن سَلَمَة الثَّقَفِي الّذي أسْلَمَ وعندَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ أَمْسَكَ أربعًا، وفارق سائِرَهُنَّ [2] ، ولم يحدّ له الأوائل ولا غيرهنَّ.
الفقه في أربع مسائل:
المسألةُ الأولى [3] :
غيلانُ الثَّقَفِىُّ أسْلَمَ وعنده عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقال له النّبيّ -عليه السّلام-:*"أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ" [4] وهذا من مُرْسَلَاتِ ابنِ شهاب [5] ، وأسنَدَهُ غيرُه [6] ، وكذلك أسْلَمَ فيروزُ الدّيلمىُّ وتحته أختان، فقال له النَّبىُّ عليه السّلام*:"أَمْسِكْ إِحْدَاهُمَا وَفَارِقِ الأُخْرَى" [7] وهذا نَصٌّ في المسألتين، وبه قال الشّافعي [8] ، وخالفه أبو حنيفة [9] ، فقال في الزّوجات: يُمْسِكُ الأوائلَ ويُفارِقُ الأواخرَ. وفي الأختين يَفْسَخُ نِكاحَ المتأخِّرةِ. فلو
(1) في حديث الموطَّأ (1717) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصحب (1693) ، وسويد (365) ، ومحمد بن الحسن (530) ، والشّافعيّ في مسنده 592، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 253، والتنيسي عند الدارقطني: 3/ 270، ويحيى بن سلام عند ابن باشكوال في الغوامض: 1/ 193، وانظر تعليق بشار عواد معروف على الحديث ففيه فوائد.
(2) رواه أيضًا ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 192 - 193.
(3) انظرها في القبس: 2/ 759 - 760.
(4) أخرجه مالك في الحديث السابق ذِكرُهُ.
(5) يقول ابن عبد البرّ في التمهيد: 12/ 54"هكذا رواه جماعة رواة الموطَّأ وأكثر رواه ابن شهاب".
(6) كالإمام الدارقطني: 3/ 273، والبيهقي: 7/ 183 من حديث ابن عمر مرفرعًا، وصحّحَهُ ابنُ القطّان
الفاسي في بيان الوهم والإيهام (1270) .
(7) أخرجه أحمد: 4/ 232، وأبو داود (2243 م) ، وابن ماجه (1951) ، والترمذي (1129) وقال:"هذا حديث حسن"، وابن حبّان (4155) ، والدارقطني: 3/ 273 - 374، ولم نجد في كلّ المصادر بلفظ المؤلِّف.
(8) في الأم: 11/ 60 (ط. قتيبة) .
(9) انظر مختصر الطحاوي: 180، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 335.