فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 3915

ولو أعتق النّصرانيّ حصته، فقال ابنُ القاسم: لا يقوّم عليه؛ لأنّه لو كان جميعه للنّصراني فأعتق جميعه أو بعضه لم يحكم عليه بعتقه، وبه قال سحنون.

وقال غيره: يقوّم عليه.

ووجه ذلك: أنّه حكم بين مسلم ونصراني فجاز.

فرع [1] :

ولو كان العبدُ لعبدٍ وحرٍّ، فأعتق العبد حصّته، ففي"الموّازية": لا عِتْق له إِلَّا بإذن السَّيِّد، فإن أذن في ذلك قوّم في مال السَّيِّد كان للعبد مالٌ أو لا. وكذلك لو كان بغير إذنه ثمّ أجاز، وقال سحنون: في"كتابُ ابنه": ويستوعب ذلك [2] كلامٌ طويلٌ في الفروع أضربنا عنه.

باب الشُّروط في العِتْقِ

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى [3] :

قال علماؤنا [4] : معنى هذا الباب: أنّ من بَتَّلَ عِتق عبده [5] ، فلا يجوز أنّ يشترط عليه عملًا؛ لأنّ ذلك بمنزلة أنّ يُبقِي عليه شيئًا من الرِّقَّ، وذلك مخالفٌ للمال يشترطه عليه. وقد قال محمّد عنه [6] فيمن قال لعبده: أنت حرٌّ وعليك كذا، فلم

(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 256.

(2) اختصر المؤلِّف هنا كلام الباجي، فاضطربت العبارة، ونصُّ المنتقى هو:"قال سحنون في كتابُ ابنه: ويستوعب في ذلك مال السَّيِّد وإن احتيج إلى بيع رقبة العبد".

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 6/ 263.

(4) المراد هو الإمام الباجي.

(5) ويكون ذلك التبتيل معجلا غير معلَّقٍ بأجل ولا عمل.

(6) أي عن الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت