وهنا كلامٌ يفتقرُ إلى جملةِ بيان في فصول ثلاثة:
فالأسبابُ الّتي تُوجِب الميراث عندنا أربعة: نسب، ونكاح، وولاء، وإسلام، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: هي خمسة: نكاح، ونَسَبٌ، وولاء، وحلف، واتّحاد الدِّيوان.
وقولنا:"إنَّ الإسلام سببٌ"أنّ علماءنا اتّفقوا على أنّ الرَّجل إذا لم يكن له وارثٌ لا يجوز له أنّ يُوصِي بجميع مالِه؛ لأنّ بيت المال وارثه.
وقال أبو حنيفة [1] : يُوصي بجميع ماله، والمسألة طبولية، وتعلَّقَ فيما انفرد به عنّا بقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} الآية [2] . فأوجب تعالى الميراثَ بالمعاقدة قولًا، والاتّحاد في الدّيوان معاقدةٌ فعلًا.
والوارثون [3] من الرِّجال عشرة؛ الابنُ، وابنُ الابنِ وإن سفل، والأب، والجدّ وإن علا، والأخ، وابن الأخ، والعمّ، وابن العمّ، والزوج، ومولى النّعمة.
ومن النِّساء سبع: البنتُ، وابنة الابن وإن سفلت، والأم، والجدّة، والأخت، والزّوجة، ومولاة النّعمة.
وأمّا الفروض المقدَّرة في القرآن فستّة: النّصف، ونصف النّصف وهو الرّبع، ونصف الرّبع وهو الثُّمن، والثُّلُثان، ونصف الثُّلُثين وهو الثُّلُث، ونصف الثُّلُث وهو السُّدُس.
(1) انظر المصدر السابق: 18/ 29.
(2) النِّساء: 33.
(3) من هنا إلى آخر المسألة مقتبس من الخصال الصغير: 95 بتصرُّف يسير.