فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 3915

وقال أَصْبَغُ: وتكون الدِّية في ماله.

وقال ابنُ حبيب [1] :"أمّا إنَّ كان المقتول غير مُحصَن، فعلى قاتله القَوَد، وإن أنّ بأربعة شُهداء على فعله بامرأته"، والَّذي قاله ابنُ القاسم أحسن لأنّه عَذرَهُ بالغَيْرَة.

المسألة الثّالثة [2] :

إذا قلنا: إنَّ عليه الدِّية، فقد قال ابنُ القاسم والمُغيرة وابن كنانة: هي ديّة خطأ.

ووجه ذلك: لِمَا فجأه [3] من الغضب، يصير في حكم المغلوب الّذي لا عقل له، فكانت جنايتُه خطأ.

وحكى ابنُ مزين عن أَصْبَغ: أنّ ذلك في ماله [4] .

ووجه ذلك: أنّه خطأ غير متعيّن ليست بشبهة، فأشبه إقرار القاتل بالخطإ.

قال الإمام: أدخل مالك في هذا الباب حديث [5] سُنَيْن أبو جميلة، كذا في المتن: أبي جميلةَ رجلٌ من بني سُلَيمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا في زَمن عُمَرَ بن الخَطَّابِ. قَالَ: فَجِئتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: ما حَمَلَك عَلَى أَخذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدتُهَا

(1) في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 106.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 5/ 286.

(3) أي أنّ القاتل لما فجأه.

(4) أي أنّ الدية في مال القاتل.

(5) الحديث (2155) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (3020) ، وسويد (312) ، وعبد الرّزّاق (16182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت