فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 3915

العِدَّةِ، فأيُّ فائدةٍ في اشتراطها؟! وكذلك وَرَّثَ عثمانُ نساءَ ابنِ مُكمِل [1] على ما تقدَّمَ بيانُه.

باب ما جاء في متعة الطّلاق

قال الإمام: ليس للمُتْعَةِ عندنا حَدٌّ معروفٌ. ورُوِيَ أنّ أعلاها خادِمٌ وأدناها ثوبٌ.

وليست المُتعَةُ عندنا واجبةً، بدليل قولِهِ تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [2] ، {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [3] ، وهو الّذي استدلّ به سحنون بقوله: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} وقال: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} أي: من أراد أنّ يُحسِنَ أحسن، وهذا من أخلاق المحسنين، ولا مُتعَةَ للمُختَلِعَةِ ولا المفتدية.

قال الإمام: وإنّما لم يكن لهنّ مُتعَة؛ لأنّهُنَّ معطيات ... أنّ خمسة أَمتِعَةٍ لهُنَّ

يأتي بيانهنّ إنَّ شاء الله.

الفقه في ستّ مسائل:

المسألة الأُولى [4] :

قولُه [5] :"فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ"يريدُ أعطاها إياها بأَثَرِ طَلَاقِهِ إِيّاها، قال الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا} الآية [6] .

واختلفَ العلّماءُ في المُتْعَةِ؛ فذهب مالكٌ إلى أنّها ليست مِمَّا يُجْبَرُ عليها المطلِّقُ،

(1) أخرجه مالك في الموطَّأ (1662) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1634) ، وسويد (357) ، ومحمد بن الحسن (576) .

(2) البقرة: 236، وانظر أحكام القرآن: 1/ 217.

(3) البقرة: 241.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 4/ 88.

(5) أي قول مالك في الموطَّأ (1667) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1643) .

(6) البقرة: 241، وانظر أحكام القرآن: 1/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت