مالك [2] ، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد، عن [3] علىّ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - نحر بعضَ هَدْيِهِ ونحر بعضَه غيرُهُ.
هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الباب، وتابعه القَعْنَبيّ [4] ، ورواه ابنُ القاسم [5] وابن بُكَيْر [6] قالوا فيه: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر [7] ، وأرسله ابنُ وَهَبْ أيضًا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، ولم يقل عن جابر [8] .
فيه من الفقه: أنّ يتولَّى الرَّجُل نحرَ هَدْيه بيده، وذلك مستحبٌّ عند أهل العلم لفعل رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ذلك [9] بيده، ولأنّها قُربةٌ إلى الله، وجائز أنّ ينحر الهدي والضّحايا غير صاحبها.
واختلف العلماء فيمن ذُبحت أُضحيّتُه بغير إذنه:
فقال مالك: إنّها لا تجزئ عن الذّابح، وسواء نوى ذبحها [10] عن نفسه أو عن صاحبها، وعليه ضمانها.
ورَوَى ابن عبد الحَكَم عنه؛ أنّ الذّابح إذا كان مثل الولد [11] أو بعض العيال فأرجو أن يجزئ.
وقال ابن القاسم عنه مثل ذلك، إِلَّا أنّ ابن القاسم قال عنه [12] : تجزئ في الولد وبعض العيال [13] .
(1) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 13/ 94 - 95، 97 - 98، 100 - 101.
(2) في الموطّأ (1169) رواية يحيى.
(3) في الأصل:"بن"وهو تصحيف، والمثبت من الموطّأ.
(4) كما في مسند الموطّأ للجوهري (312) .
(5) كما في ملخّص القابسيّ لموطّأ ابن القاسم (145) .
(6) الموطّأ رواية ابن بُكيْر لوحة 34/ أنسخة الظاهرية مجموع رقم 43.
(7) انظر الأحاديث الّتي خولف فيها مالك للدارقطني: 102.
(8) انظر هذه الرِّواية في تفسير الموطّأ للقنازعي الورقة 247.
(9) "لذلك"زيادة من الاستذكار يقتضيها السّياق.
(10) في الأصل:"ذابحها"والمثبت من الاستذكار.
(11) في الأصل:"الوالد"والمثبت من الاستذكار.
(12) أي عن الإمام مالك، ولفظ"عنه"من الاستذكار؛ لأنّ الوارد في الأصل:"عليه"وهو تصحيف.
(13) انظر رواية ابن القاسم في النّوادر والزيادات: 4/ 330.