وسترون رَبَّكُم كفَاحًا كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيلَةَ البَدْر [1] وغير ذلك من الآثار الّتي لو سردناها لطَالَ المَقَال.
وهي ثمانية أحاديث:
الحديث الأوّل:
وقع في"الصّحيح" [2] لمسلم قوله:"إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، والشَّجَرَ والثَّرى على إصْبَعٍ، والخَلاَئِقَ على إصْبَعٍ، ثُمَّ يقولُ: أَنَا المَلِكُ".
قال علماؤُنا: قد استقرَّ في عقائِدِ المسلمينَ أنَّ البارِىء تعالى مُنَّزَّةٌ عن الجَارِحَةِ؛ لأنّه إنّما يرادُ به القُدْرَة والاجْتِمَاع.
وقال قوم: إنّ الإصبعَ هنا هي النِّعمة.
وقال آخرون: إنّما أراد به أنّ اللهَ تعالى خَلَقَ السَّماوات والأَرَضَ وما بينهما في سِتَّةِ أيَّامِ، ولم يدركه في ذلك لُغُوبٍ ولا نصبٍ، كما قال [3] .
وقال آخرون: يحتملُ أنّ يريدَ بالإصبع بعض خَلْقِهِ. وهذا غير مُسْتَنكَرٍ في قُدْرَةِ اللهِ [4] .
وقال آخرون [5] : قد يريد أنّ تكون المخلوقات [6] اسم [7] إصبع، فأخبر بخَلْقِ هذه الأشياء عليه [8] .
(1) انظر تخريجنا للحديث ما قبل السابق.
(2) الحديث (2786) عن عبد الله بن مسعود.
(3) في الآية: 38 من سورة ق.
(4) وهو الّذي ارتضاه ابن فُورَك في مشكل الحديث: 103.
(5) المقصود هو محمّد بن شجاع الثّلجي، كما في مشكل الحديث لابن فورك: 103.
(6) لعل الصَّواب:"للمخلوفات".
(7) جـ:"أسمته".
(8) كذا، والعبارة فيها اضطراب، والفكرة كما حكاها ابن نورك عن الثّلجي هي:"يحتمل أنّ يكون خَلْقٌ ="