العربيّة [1] :
قولُه:"بِرُكبَةَ"قال ابنُ وضَّاحٍ: رُكبَةُ موضعٌ بين الطائف ومكّة في طريق العراق [2] .
وقال غيره: رُكبّةُ وَادٍ من أودية الطّائفِ [3] .
فقه ذلك [4] :
قال: وهذا الّذي فسّره مالك محتَملٌ، معناه عندي: أنّ الشّام كثير الأمراض والوَبَإِ والأسقام، وأن رُكبَةَ أرضٌ مُصِحَّةٌ طَيِّبَةُ الهواءِ، قليلةُ الأمراض والوبإِ؛ لأنّ الأمراض تُنقصُ من العمرِ أو تزيدُ في البقاءِ وتؤخّرُ الأجلَ، هذا لا يمكن.
وقبل: إنَّ أهل رُكبَة يُعَمَّرون العُمُرَ الطبيعيَ لِقلَّةِ الفاكهة عندهم.
التّرجمة [5] :
قال الإمام: هذا بابٌ قد بيَّنَّاهُ في"كتب الأصول"وأشرفنا الخَلقَ فيه على مراتبِ النّظرِ، ولكن لاهتبالِ مالكٍ به، وحُقَّ له، فنحنُ نشيرُ إلى أنموذجٍ من البيان فنقول:
أمّا ترجمتُهُ بالنّهي عن القول بالقَدَرِ فغريبةٌ؛ لأنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال في الحديث الصّحيح:"وأن تُؤمِن بِالقَدَر خَيرِهِ وَشَرِّهِ حُلوِهِ وَمُرِّهِ" [6] فكيف يصحُّ أنّ يّنهّى عن القول بالقَدَرِ وذِكرهِ وهو مَحضُ الإيمانِ! ولكنّه إِنَّما بَوَّبَ بالنّهي؛ لأنّ الصّحابة كانت تَعَافُهُ؛
(1) كلامه في العربيّة مقتبس من الاستذكار: 26/ 78.
(2) انظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 143.
(3) انظر معجم ما استعجم: 2/ 669.
(4) هذا الفقه مقتبس من الاستذكار: 26/ 78، ما عدا السَّطر الأخير فهو من إنشاء المؤلِّف.
(5) انظرها في القبس: 3/ 1091.
(6) أخرجه مسلم (8) بدون زيادة:"حلوه ومرّه"وهي عند ابن حبّان (168) .