الموفِّيةُ عشرين:
فيه دخولُ القياس في أُصولِ الدِّين، وبالقاس عُرِفَ الله، ولولاهُ ما كان للعلّم به سبيلٌ لأحدٍ من الخَلْقِ.
الحاديةُ والعشرونَ:
فيه العمل بخَبَرِ الواحدِ [1] ، أخبرَ الحاكِمُ بمَن حضَرَ عمّن غابَ.
الثّانيةُ والعشرونَ:
فيه العمل بخَبَرِ الواحدِ في الأُمورِ العِظَامِ، فكيف لي الأُمورِ الصّغار؟!
الثالثةُ والعشرونَ:
تسميةُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - الطّاعونَ رِجزًا أُرسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا [2] ، وقد سمّاه شهادةً عندنا، فقال:"وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ" [3] وتحقيقه: أنّ الله تعالى جعلْهُ عذابًا لمن كان قبلنا بحِكْمَتَهِ، وجعلَهُ شهادةً لنا برحمته.
الرّابعة والعشرونَ:
قوله [4] :"لَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ"وإنّما ذلك لأمور منها: ألَّا تتعرَّضَ للحُتُوفِ، وإن كان لا نجاةَ من قدَرِ الله، ولكن من حُسْنِ قَدَرِهِ أنّ يسَّرَ لك الحَذَرَ.
ومنها: إِلَّا تُشرِكَ به، فتقولَ: لو لم أَدخُلْ ما مَرِضْتُ.
حديث مالك [5] ؛ أنّه بلَغَهُ أنّ عمر قال:"لَبَيْتٌ بِرُكبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن عَشَرَةِ أَبيَاتٍ بِالشَّامِ".
الإسناد [6] :
قال مالك:"يُريدُ يطُول الأَعْمَارِ وَالبَقَاءِ وَلِشِدَّةِ الوَبَإِ بالشَّامِ"وهذا الكلام في"الموطَّأ"عند بعض رواته [7] ، وليس هو في كلِّ الموطّآت.
(1) قاله ابن عبد البرّ في التمهيد: 6/ 217.
(2) في حديث أسامة بن زيد في الموطَّأ (2612) رواية يحيى.
(3) أخرجه البخاريّ (5733) ، ومسلم (1914) عن أبي هريرة.
(4) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في الموطَّأ (2613) رواية يحيى.
(5) في الموطَّأ (2615) ، رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1871) ، وسويد (636) .
(6) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 26/ 78.
(7) منها رواية يحيى: 2/ 477.