الأحاديث:
اختلف العلماء فيمن وَطِىءَ أهلَه بعد عَرَفَة وقبلَ رَمْيِ جمرة العَقَبة، وفيمن وطئ قبل الإفاضة؟
فمذهب مالك [2] أنّ عليه أنّ يعتمر ويُهدي، وليس عليه حجٌّ قابلٌ.
قال مالك [3] : ليس على مَنْ جَامَعَ أَهْلَهُ مرارًا وهو مُحْرِمٌ إلّا هَدْيٌ واحد عليهما، كذلك إذا طاوعته [4] .
قال أبو حنيفة [5] : إذا كَرَّرَ الوَطْأَ في محل [6] واحدٍ أجزأ عنه واحد [7] .
وقال مالك: من وطِىءَ ناسيًا أو عامدًا عليه حجٌ قابلٌ والهَدْيُ، وهو قول الشّافعيّ [8] ، ولا يختلف قوله أنّه لا قضاء عليه ولا كفّارة كالصّيام.
قال القاضي [9] : أحكامُ الحجِّ في قتل الصّيد ولبس الثيّاب وغير ذلك يستوي فيه الخطأُ والعمدُ، وكذلك يجب أنّ يكون الوطء، والكلام عندي من الجائزات [10] .
ما استيسر من الهَدْي [11]
مالك [12] ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه؛ أنّ عليًّا كان يقول:"ما اسْتَيْسَرَ"
(1) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 12/ 290، 296.
(2) في الموطّأ (1128) رواية يحيي.
(3) بنحوه في الموطّأ (1132) رواية يحيى، وانظر النّوادر والزيادات: 2/ 422.
(4) في الاستذكار:"... عليهما إنَّ طاوعته"وفي الموطّأ:"وهي له في ذلك مطاوعة".
(5) انظر مختصر الطحاوي: 67، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 204.
(6) في الاستذكار:"مجلس".
(7) أي هديٌ واحد.
(8) تتمّة الكلام كما في الاستذكار:"... الشّافعي في القديم، وقال في الجديد: لا كفّارة عليه إذا وطئ ناسيًا ولا قضاء، من أصحاب الشّافعيّ من قال: لا يختلف قوله ..."وانظر الأم: 3/ 5678 (ط. فوزي) والحاوي الكبير: 4/ 219.
(9) الكلام موصول لابن عبد البرّ.
(10) قوله:"والكلام عندي من الجائزات"من إضافات المؤلّف على نصّ ابن عبد البرّ.
(11) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 12/ 313.
(12) في الموطّأ (1140) رواية يحيى.