أَجرَدَ ذو مَسرُبَةٍ، شَئنَ الكَفَّينِ والقَدَمَين، إذا مَشَى تقَلَّعَ كأنّه يمشي في صَبَبٍ، وإذا التفتَ التَفَتَ معًا. بين كَتِفَيهِ خاتَمُ النُّبُوَّةِ، وهو خاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجوَدَ النَّاس كفًّا وأَرْحَبَ النَّاسِ صدْرًا، وأصدقَ النَّاس لهجةً، وأَوفَى النَّاس بِذِمَّةٍ، وألينَهُم عَرِيكَةً، وأكرمَهُم عِشرَةً، من رآهُ بديهةً هَابَهُ، ومن خالَطَهُ معرفةً أَحَبَّهُ، لم أَرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مثلَهُ" [1] ."
غريبه [2] :
قوله: المُمَغَّط"هو الطّويل المديد [3] ، فيما ذكره أهل اللُّغة."
وقال الخليل [4] : الفرسُ المطَهَّم: التامّ الخَلْقِ.
وقال أبو عبيد [5] : المُشَاشُ: رؤوسُ العظام.
وقال الخليل [6] : الكَتَدُ: ما بين الثَّبَجِ إلى منتصف الكاهل من الظَّهر.
والمَسرُبَةُ: شعراتٌ تَتَّصِلُ من الصَّدْر إلى السُّرَّةِ.
مالك [7] ، عَنْ نَافِع، عَن ابنِ عُمر؛ أَنَّ رسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ"
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات: 1/ 411، وابن أبي شيبة: 11/ 512، والترمذي (3638) وقال:"هذا حديث ليس إسنادُهُ بمتَّصِلٍ"، والبغوي (3650) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 3/ 29، والاستذكار: 26/ 230.
(2) كلامه في الغريب مقتبس من الاستذكار: 26/ 231، وانظر التمهيد: 3/ 31.
(3) يقول ابن الأثير في منال الطالب: 220"المُمَّغَط -بتشديد الميم الثّانية- الشديد الطول، وأصله: مُنمَغِط، فأُدغمتِ النُّون في الميم، يقال: مغطتُ الحبل، وكلَّ شيءٍ لَيِّنٍ: إذا مَدَدْتَهُ، فامَّغَطَ، ومنه انمغط النَّهار إذا امتدَّ".
(4) في معجم كتاب العين: 4/ 22.
(5) في غريب الحديث: 3/ 26.
(6) في العين: 5/ 325، وانظر ما رواه التّرمذيّ في جامعه: 6/ 29 عن الأصمعي.
(7) في الموطَّأ (2666) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1926) ، وسويد (698) ، والقعنبي عند الجوهري (701) ، والتنيسي عند البخاريّ (5902) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (169) .