المسألة الخامسة [1] :
فإذا ثبت ما قلناه، فالثَّنِيُّ من الضَّأنِ أحبّ إلى مالك من الجَذَع [2] ، رواهُ ابنُ الموَّاز عن مالك [3] .
ووجه ذلك: قوله:"إِلَّا أنّ يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأنِ".
وفي [4] ذلك خروجٌ عن الخلاف المَروِي، وفي الثَّنِي أيضًا من تمام الجسم ما يفضل به الجذع، وسيأتي الكلام عليه بعد هذا إنَّ شاء الله.
مالك [5] ، عن نافع؛ أنَّ عبد الله بن عمر ضحَّى مَرَّةً بالمدينة، قال نافعٌ:"فَأَمَرَني أَنْ أَشترِيَ لَهُ كبْشًا فَحِيلًا أَقرنَ، ثُمَّ أذبَحهُ يَوْمَ الأَضْحَى في مُصَلَّى النَّاسِ ..."الحديث إلخ.
إلاسناد:
قال الإمام: الحديث صحيحٌ.
التّرجمة والعربيّة:
قوله:"من الضَّحَايا"واحدُها ضحيَّة مثل قضيّة، ويقال أُضحِيَّة، بضمِّ الهمزة
(1) اقتبس المؤلِّف هذه المسألة من المنتقي: 3/ 87.
(2) يقول أبو عبد الملك البوني في تفسير الموطَّأ: 76/ ب"قال مالك في المختلطة: وقد رخص النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في الجذع من الضّأن، وأحسبه - والله اعلم - إنّما أراد هذا الحديث؛ لأنّه لا يوجد لمالك عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في شيء من الأحاديث رخصة في الجذع من الضّأن إِلَّا في هذا الحديث، فحمله مالك على أنّه كان في الضّأن".
(3) أورده ابن أبي زيد في النوادر: 4/ 318.
(4) هذا دليل من جهة المعنى.
(5) في الموطَّأ (1389) رواية يحيى، ورواه عن مالك أبو مصعب (2127، 2128) ، وعلي بن زياد (4) ، ومحمد بن الحسن (631) ، ويحيى بن بكير كما عند البيهقي: 9/ 288.