فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 3915

باب تخمير المُحْرِمِ رأسَه

الفقه في ثلاث مسائل:

الأولى [1] :

"رَأَى عثمانَ بالعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وهو مُحْرِمٌ" [2] يحتمل أنّ يكون فعلَ ذلك لأنّه رآه مباحًا، وقد منعه [3] ابن عمر وغيره فقالوا: لا يجوز للمُحْرِمِ تغطية وجهه، وإلى ذلك ذهب مالك [4] ، وإنّما ذَكَر فعلَ عثمان * وذَكَرَ الخلافَ عليه ليكون للمجتهد طريقٌ إلى الاجتهاد بظهور [5] الاختلاف عليه [6] . وقال ابن القصّار [7] : إنّما [8] ذلك معمروه ليس بحرام [9] .

وحَكى عبد الوهّاب [10] لمتأخِّري أصحابنا قولين: الكراهية والتّحريم.

وقال أبو حنيفة: تعلّق الإحرام بالوجه كتعلُّقِه بالرَّأس [11] .

وقال الشّافعيّ: لا تعلُّق له بالوجه [12] .

والدليل على ما نقوله: ما رَوَى ابن عبَّاس عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال في الرَّجُل الّذي وَقَصَت به دابّته وهو مُحْرِمٌ:"اغْسِلُوه بِمَاءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثيابه ولا تخمِّروا وَجْهَهُ"

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 199.

(2) رواه مالك في الموطَّأ (914) رواية يحيى عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمّد؛ أنّه قال: أخبرني القُرَافِصَة بن عُمَيْر الحنفىّ؛ أنّه رأى ... الأثر.

(3) في المنتقى:"خالفه".

(4) في المدونة: 1/ 344، وانظر النوادر والزيادات: 2/ 348.

(5) جـ:"لظهور"والمثبت من المنتقى.

(6) في المنتقى:"بظهور الخلاف إليه ووقوفه عليه"وهي سديدة.

(7) كما في عيون المجالس: 2/ 802.

(8) ما بين النجمتين ساقط من النّسختين، وأضيف في هامش جـ.

(9) عبارة القاضي عبد الوهّاب كما في العيون:"فإن فعل فقد أساء ولا فدية عليه".

(10) في المعونة: 1/ 335 (ط. الشّافعيّ) ، والإشراف: 1/ 225.

(11) انظر المبسوط: 4/ 128.

(12) انظر الأم: 3/ 370 (ط. فوزي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت