فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 3915

قال [1] : يبيِّن ذلك أنّ"براءَة"لا يُكتَبُ في أوّلها بسم الله الرحمان الرحيم* لئلا يوضع شيء في غير موضعه، ويكتب في الألواح في أولها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * [2] ، سواء بدأ بأوّل السّورة أو غيرها؛ لأنّه لا يجعل إمَامًا، قال [3] : وإنّما ألف القرآن على ما كانوا يسمعونه من رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -.

المسألة السّادسة [4] :

أمّا الذِّكرُ من غير القرآن، فلا يمنع المُحْدِث [5] من النُّطق به ولا مِنْ مَسِّهِ، وبه قال جماعة العلماء [6] .

الرُّخصَةُ في قراءةِ القرانِ على غيرِ وُضُوء

مالك [7] ، عن أَيُّوب السَّخْتِيَانِيِّ، عن محمّد بن سِيرِينَ، أنّ عمرَ بن الخطّابِ كان في قَوْم وهم يقرؤونَ القرآنَ، فذَهَبَ لحاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وهو يقرأُ القرآنَ. فقال له رَجُلٌ: يا أَمير المؤمنين، أتَقْرَأُ وأَنْتَ على غَيْرِ وُضُوءِ؟ [8] فقال له عمرُ: من أَفْتَاكَ بهذا؟ أَمُسَيْلمَةُ؟

الإسناد:

قال الإمام: القائل لعمر هذا الكلام اختلفَ النَّاسُ فيه:

فقيل: هو رَجُلٌ من بني حنيفة [9] ممّن كان قد آمَنَ بمُسَيْلِمَة، ثمّ آمن بالله ورسوله.

وقيل: إنّه الّذي قتل زيد بن الخطّاب باليمامة، فكان عمر لذلك يستثقله ويبغضه.

(1) القائل هو الإمام مالك في العتبية: 18/ 354 - 355.

(2) ما بين النجمتين ساقط من النّسختين بسبب انتقال نظر ناسخ الأصل، واستدركنا النقص من المنتقى.

(3) الكلام موصول للإمام مالك في العتبيه: 18/ 354 - 355.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المننقى: 1/ 344.

(5) في المنتقى:"الحدث".

(6) قوله:"وبه قال جماعة العلماء"من إضافات المؤلِّف على نصِّ الباجي.

(7) في الموطَّأ (537) رواية يحيى.

(8) في الموطَّأ:"ولست على وضوء".

(9) رواه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 437 بسنده عن يحيى بن مُزَين قال: قال حبيب كاتب مالكٌ: كان الرَّجُلُ من بني حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت