الفقه في مسائل:
1 -الأولى [1] :
قولُه [2] :"سَلَّفَ في سَبَائِبَ"قال مالك: هي غلائل ثمانية.
وقولُه [3] إنَّ معنى ذلك:"أَنَّهُ أَرَادَ أنّ يَبِيعَهَا مِنْ غَيرِ بَائِعِهَا مِنهُ بِأَكثَرَ"فيدخله الوَزن بالوَزن متفاضِلًا.
ويحتملُ أنّ يريد بهذا: أنّه مذهب ابن عبّاس [4] .
ويحتمل أنّ يريد منه: مقتضَى اللّفظ، وقد سأل عيسَى ابنَ القاسم عن رِبْحِ ما لم يُضمن؟ فقال: ذكر مالك أنّ ذلك بيع الطّعام قبل أنّ يُستَوفَى.
2 -وأمّا العُرُوضُ والحيوان، فإنّ ربحه حلالٌ؛ لأنّ بيعَهُ قبل استيفائه حلالٌ.
ومن"كتاب محمّد"أنّ ربح ما لم يضمن أنّ يبيع لرجل شيئًا بغير أمره، ثمّ يبتاعه منه وهو لا يعلم [5] ، وهذا الباب ضَيِّقٌ جِدًّا، وفروعه كثيرة.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى:5/ 31.
(2) أي قول ابن عبّاس في الموطَّأ (1924) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2628) ، وسويد (251) .
(3) أي قول ابن عبّاس في المصدر السابق.
(4) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: 98/ أ"حديث ابن عبّاس هذا حُجَّةٌ لأهل المدينة في المنع من الذَّرائع".
(5) تتمّة العبارة كما في المنتقى:"... لا يعلم بيعك بأقلّ من الثّمن، وكذلك بيعك ما ابتعت بالخيار لا تبعه حتّى تعلم البائع ويشهد أنّك رضيته فإن لم تعلمه فربحه للبائع، فإن قلت: بعت بعد أنّ اخترت، صدقت مع يمينك، وكذلك الرّبح".