باب [1] القسامة في العبيد
الفقه في مسائل:
المسألة الأوُلى [2] :
قوله [3] :"الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ"وهذا على ما قال، إِذَا قَتَل عبدٌ عمدًا أو خطأ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ على ما يدَّعِيهِ مِن قَتلِهِ، فقد قال محمّد: إذا قام بشاهدٍ واحد يحْلِف يمينًا واحدةً [4] ويأخذ قيمته [5] ، ولم يختلف في هذا ابن القاسم، وأشهب قال: ويُجْلَد مدّة، ويُحبس سَنَة.
المسألة الثّانية [6] :
قوله [7] :"وَلَيسَ في الْعَبِيِد قَسَامَةٌ في عَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ"هذا هو المشهورُ عن مالك؛ لأنّ العبد مالٌ، وقد رَوَى محمّد أنّ العبد إذا قال: دَمِي عند فلان، أنّه يحلف المُدَّعَى عليه خمسين يمينًا ويبرأ. قال أشهب: ويُضرَب مدّة ويُحْبَس عامًا، فإن نَكَلَ حَلَفَ السَّيِّدُ يمينًا واحدةً، *واستحقّ قيمة عبده مع الضّرب والسِّجن.
قال ابن القاسم: يحلف المدَّعَى عليه يمينًا واحدة*، ولا قيمة عليه ولا ضرب ولا سجن، فإن نَكَل غرم القيمة وضُرِب وسُجِن.
وقال ابن الماجِشُون: السِّجنُ استبراءٌ وكَشْفٌ عن أَمرهِ، ويُضرَبُ أَدَبًا ولا يضرب مئة، ويسجن سنة، إِلَّا من يملك سفك دمه بقَسَامَةٍ أو غيرها.
(1) نقل العثماني هذا الباب بأكمله في الممهّد الجامع: الورقة 451.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 65.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (2588) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2369) .
(4) الّذي في المنتقى:"قال [محمّد] بن الموّاز: لو قام شاهد على حرٍّ أنّه قتل عبدًا لحلف سيّده يمينًا واحدة".
(5) من المدَّعَى عليه.
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 65.
(7) أي قول مالك في الموطَّأ (2588) رواية يحيى.