مَالِك [1] ، عَنِ الثِّقَةِ [2] ، عَنْ عَمرِو نجنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه. عن جَدِّهِ؟ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيعِ الْعُرْبَانِ.
قال الإمام: يقالُ: إنَّ الثِّقة الّذي لم يسمّه مالك في سَنَدِ هذا الحديث هو: بُكَيْر بن عبد الله بن الأشجّ [3] .
وقد تكلَّمَ النَّاسُ في سَنَدِ هذا الحديث، فقال يحيى بنُ مَعِينٍ: أحاديث عَمْرو بن شُعَيْب عن جدَّه صِحَاحٌ. وقال قوم [4] : هي واهيةٌ؛ لأنّها بِيدِهِ صُحُفٌ، ولم يَسْمَع بعضُهُم من بعض.
وأمّا الثِّقَةُ، فهو بُكَيْر بن الأشجّ [5] ، ولم يرو عنه مالك [6] ، وإنّما رَوَى عن وَلَدِهِ مَخْرَمَة [7] ، ويكنى بأبي المِسْوَر، تُوُفِّيَ في زمان هشام.
ولم [8] يذكر عنه [9] مالك في"الموطَّأ"إِلَّا هذا الحديث، وحديث:"الرَّاكِبُ شَيطَانٌ والراكبان شيطانان، وَالثلاثَةُ نَفَرٌ" [10] .
(1) في الموطَّأ (1781) رواية يحيى.
(2) هكذا قال يحيى عن مالك، عن الثقة، وتابعه على ذلك: أبو مصعب (2470) ، وسويد (217) ، والطباع كما عند أحمد: 2/ 183.
أمّا القعنبيّ كما عند الجوهري (849) ، وهشام بن عمار عند ابن ماجه (2192) ، فقالا:"عن مالك أنّه بلغه عن عمرو بن شعيب ...".
(3) لا ندري كيف يصحّ أنّ يكون الثقة هو بكير ولم يثبت له سماعٌ من عمرو بن شعيب، ويرى ابن عبد البرّ في الاستذكار: 19/ 8 - 9 أنّ أشبه ما قيل فيه أنّه ابن لهيعة؛ لأنّ هذا الحديث أكثر ما يُعْرَف عند ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب. وانظر التمهيد: 24/ 176.
(4) المقصود هو البوني في تفسير الموطَّأ: 93/ أ.
(5) انظر أخباره في تهذيب الكمال: 1/ 379 (752) [ط. 1418] .
(6) وهر الّذي نصّ عليه العجلي كما في تهذيب الكمال: 1/ 379.
(7) انظر أخباره في تهذيب الكمال: 7/ 57 - 58 (6421) .
(8) هذه الفقرة مقشة من تفسير الموطَّأ للبوني: 93/ أ.
(9) أي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه.
(10) في الموطَّأ (2801) رواية يحيى.