جعفر في أَمرِ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - بصُنعِ الطِّعامِ لآل جعفر لشُغْلِهِم.
قال علماؤنا: وهذا أصلٌ في المشاركات عند الحاجة، وصحح التّرمذيّ [1] هذا الحديث.
قال الإمام: والسُّنَّةُ فيه أنّ يصنع في اليوم الّذي مات فيه، لقوله - صلّى الله عليه وسلم:"قَد جَاءَهُم مَا يشغلهم عَنْهُ"بذهولهم عن حالهم، لحزن موت وَلِيِّهمْ، فحضَّ أنّ يتكلف لهم [2] عيشهم، وقد كانت العرب وكبارها عندهم مشاركات ومواصلات، يأتي بيأنّها في كتاب الأطعمة إنّ شاء الله.
الوقوفُ للجنائز والصّلاة [3] على [4] المقابر
مالك [5] ، عَنْ يَحْيىَ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بنِ سَعْد بنِ مُعَاذٍ، عَن نَافِعِ بْنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَدْ يَقُومُ لِلْجَنَائِزِ [6] ، ثُمَّ جَلَسَ بَعدُ.
الإسناد [7] :
قال الإمام: كذا رواهُ يحيى بن وَاقِد بن سعد ينسبه إلى جدِّه، وما أظنُّ يحيى قصدَ أنّ ينسبه إلى جدِّه، ولكنّه سقط من"كتابه"ابن عمرو، والصّواب فيه: واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ [8] .
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى:
قال الإمام: القيامُ للجنائز مختلَفٌ فيه؛ لأنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - اختلفتَ أحوالُه، فمرّةً
(1) في المصدر السابق، وعبارته:"هذا حديث حسن".
(2) في العارضة:"بهم".
(3) في الموطّأ:"والجلوس".
(4) غ:"عند".
(5) في الموطّأ (626) .
(6) في الموطّأ:"يقوم في الجنائز".
(7) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 8/ 298.
(8) وهو الثابت في رواية القعنبيّ كما في مسند الموطّأ للجوهري (825) .