المسألة الثامنة [1] :
وإذا ارتدَّ المسلمُ فقتل في حالِ ارتدادِهِ، لم يُقتَل قاتِلُه المسلم ويجب به الديّة. واختلف في ذلك:
ففي"كتاب ابن سحنون"عن ابن القاسم وأَشهَب وأَصْبَغ: أنّ دِيَته ديَةُ المجوسيّ في العَضد والخطأِ في نفسه وجراحه، رجع إلى الإسلام أو لم يرجع.
وقال سحنون عن أشهب: دِيَتُه دية الّذين ارتدّ إليهم، وهو الصَّواب عندي.
ووجه الأوّل: أنّه لا يقرّ على كُفرِه، فصار له حكم الأقلّ، -أعني أقلّ الأديان- وهو دِين من لا كتابَ له.
ووجه الثّاني: أنّه من أهلِ الكتاب؛ لأنّه إنّما انتقل إلى دِينهم فكان له حُكمُهُم، كما لو كان عليه مولودًا، وهو الأصحّ في النَّظَرِ.
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [2] :
قوله [3] :"لَيْسَ عَلى الْعاقِلَةِ مِنْ دِيَةِ الْعَمدِ شَيءٌ"وذلك أنّ جنايات العَمْد على ضربين:
منها ما يكون فيه القِصاص كقطع اليد وفَقءِ العين، وهذا لا خلاف في أنّ العاقلةَ لا تحمل عَمْدَه.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 98.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 98.
(3) أي قول عُرْوَة عن أبيه في الموطَّأ (2526) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2302) .