الإسناد [1] :
هذا حديثٌ مرفوعٌ إلى النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، ورواه عبد العزيز بن محمّد الدّراورديّ، عن سعد بن سعيد، عن عمرة عن عائشة عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"كَسْرُ عَظمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا" [2] .
الفوائد المنثورة في هذا الحديث:
الفائدةُ الأولى:
قال علماؤنا: إنّما عَنَت به عائشة الحُرمَة؛ لأنّ حرمةَ الميّت كحُرْمَتِه حيًّا، وأنّ كسرها يحرمُ في حالِ مَوتِهِ كما يحرمُ في حال حياته، واللهُ أعلم.
الفائدةُ الثّانية:
قوله:"في الإثمِ"هو قول مالكٌ، وهو تفسيرٌ حَسَنٌ؛ لأنّهم مجمِعُون على رفع القَوَدِ في ذلك والدِّية، فلم يبق إلّا الإثم.
وقال أبو الوليد الباجي [3] :، يعني في الإثم، يريد أنّهما لا يتساويان في القِصاص وغيره، وإنّما يتساويان في الإثم"واللهُ أعلم."
قال الإمام: في هذا الباب إثنا عشر حديثًا:
1 -الحديث الأوّل: ذكر فيه مَالِك [4] عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ؛ أَنَّها سَمِعَت رَسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدرِهَا، وَأَصْغَت إِلَيْهِ يَقُولُ [5] :"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفيقِ الأَعْلَى".
(1) كلامه في الإسناد مقتبسٌ من الاستذكار: 8/ 344.
(2) أخرجه أحمد: 40/ 354 (ط. الرسالة) وأبو داود (3207) ، وابن ماجه (1616) ، وابن حبّان (3167) ، والدارقطني: 3/ 188، والبيهقي: 4/ 58.
(3) في المنتقى: 2/ 30.
(4) في الموطّأ (639) رواية يحيى.
(5) غ، جـ:"يقول: اللَّهُمَّ الرفيق الأعلى"وأسقطنا هذه الزيادة بناء على ما في الموطّأ.