قال الإمام:
الأحاديث:
جاء في الآثار:"ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" [1] واتَّفَق الرُّواة على رفع الذَّكاةِ الأُولى،
واختلفوا ني رفع الذَّكاة الثّانية ونَصْبِها، وطالَ فيها التَّفْريع. والنِّزاع، وقد أوضحنا ذلك في
"مسائل الخلاف" [2] والأمر فيها قريب.
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأوُلى [3] :
اختلفَ العلّماءُ في هذا الباب:
فقال الشّافعيّ: ذكاة الأمِّ تجزئ [4] .
وقال أبو حنيفة: لابدّ من ذبحه [5] .
وقال مالك [6] - وغاصَ على الصّواب-:"يُذبح إذا تَمَّ خَلْقُه"؛ لأتها تكون نفسًا أخرى مُودَعَةً في الأُولى، فأمّا إذا لم يتمّ خَلْقه فهو كعُضوٍ من أعضائها، ولا يُذكَّى العضوُ الواحدُ مرَّتينِ.
(1) رُوي في هذا الحديث الموقوف عن جماعة من الصّحابة ذكرهم بالتفصيل الزيلعي في نصب الرّاية: 4/ 189، وابن حجر في تلخيص الحبير (2464) وأصحّ الطرق فيه ما رواه مالك في الموطَّأ (1412) موقوفًا على ابن عمر. وأخرجه: عبد الرزّاق (8650) ، وابن أبي شيبة: 14/ 179، وأحمد: 3/ 31، وأبو داود (2821) ، والترّمذي (1476) وقال:"هذا حديث حسن"، وابن ماجه (3199) ، والدارقطني: 4/ 272 - 273، والبيهقي: 9/ 335 كلهم عن أبي سعيد.
(2) وانظر العارضة: 6/ 270 - 273 ففيها فوائد حسنة.
(3) انظرها في القبس: 2/ 620 - 621.
(4) في الأم: 2/ 256، وانظر الحاوي: 15/ 107.
(5) انظر مختصر الطحاوي: 298، ومختصر اختلاف العلماء: 3/ 226، والمبسوط: 12/ 6.
(6) في الموطَّأ (1412، 1413) رواية يحيى.