فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 3915

لهم على ذلك مع عِلْمِهِ ومعرفته وتَبَحْبُحِهِ في الأخبار وتَمَكُّنِهِ من السُّنَنِ. واحتجوا بذلك [1] ؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - نهى عن المُزَابَنَةِ.

وقال جماعة العلّماء بالخِرْصِ في النّخيل والكُرُوم، والزَيْتُون في أحد قولَي الشّافعي.

باب زكاة الحُبوب والزَّيتونِ

مالك [2] ؛ أنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.

الإسناد:

قال الإمام: لم يتقدَّم الزُّهْرِيَّ أحدٌ في صَدَقَةِ الزَّيتُون من طريقٍ صحيحٍ، وهو حسنٌ؛ لأنّه إِدَامٌ وقُوتٌ مدَّخَر من الأقوات مثل القُطْنِيَّة [3] وشبهها.

قال مالك: وقد جعل عمر بن الخطّاب الزّيت قوتًا من الأقوات، فكأن يأخذ منه ومن الحِنْطَةِ نصف العُشْرِ.

الفقه في سبع مسائل:

المسألة الأولى [4] :

قوله:"وَفِي الزَّيْتُونِ العُشْرُ"هو قولُ جماعة الفقهاء، وبه قال أبو حنيفة، وهو أحد قولَي الشّافعيّ، وله قول آخر؛ أنَّه لا زكاةَ فيه.

ودليلُنا: قولُه تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [5] والحقُّ هاهنا الزّكاة؛ ولأنّه [6] لا خلافَ أنّه ليس فيه حقٌّ [7] واجبٌ غيره، والأمرُ يقتضِي الوُجُوب.

(1) في العارضة:"وتعلّقوا في ذلك"وهي أسدّ.

(2) في الموطّأ (730) رواية يحيى.

(3) القُطنِيَّة: الحبوب الّتي تدَّخر.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 163.

(5) الانعام: 141.

(6) غ، جـ:"وأنّه"والمثبت من المنتقى.

(7) غ، جـ:"من"والمثبت من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت