اصطَدتُ بِهَا نُهَسًا، فَأَخَذَهُ مِن يَدِي فَأرْسَلَهُ.
الغريب [1] :
الأسواف [2] : موضعٌ بناحية البقيع من المدينة، وهو موضع صدقةِ زَيدٍ ومَالِهِ.
والنُّهَسُ [3] : طائر يقال إنّه الصُّرَدُ. وقيل: إنّه يُشبهُ الصُّرَدَ، وليس به، وهو أصغرُ من الصُّرَدِ مثل القَطَاميّ والبَاشَق. وقيل: إنّه اليمام.
مالك [4] ، عن هشام بن عُروَةَ، عن أبيه، عن عائشة؛ أَنَّها قَالَت: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ
الله - صلّى الله عليه وسلم - المدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بكرٍ وَبِلَالٌ، فَدَخَلتُ عَلَيهِمَا، فَقُلتُ: يَا أَبَتِ كَيفَ تَجدُكَ؟ ويَا
بِلَالُ كَيفَ تَجِدُكَ؟ قَالَت: فَكَانَ أَبُو بَكرٍ إِذا أخَذَتهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امرِىءٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوتُ أَدنَى من شِرَاكِ نَعلِهِ
وَكانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرفَعُ عَقِيرَتَهُ ويقُولُ:
أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيلَةٌ ... بِوَادٍ وَحَولِي إِذخِرٌ وَجَلِيلُ
= ابن ثابت يقولون: هو شرحبيل بن سعد، كان مالك لا يرضاه فلم يسمه، والحديث محفوظ لشرحبيل بن سعد من وجوه"."
(1) كلامه في الغريب مقتبس من الاستذكار: 26/ 40.
(2) يقول عبد الملك بن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 141"أمّا الأسواف فحائط من حرائط المدينة"وانظر معجم ما استحجم: 1/ 151، ومعجم البلدان: 1/ 191، ومعالم الحجاز: 1/ 96.
(3) يقول عبد الملك بن حببب في شرح غريب الموطَّأ: الورقة 141"وأمّا النُّهَسُ: فطائر يشبه الصُّرد إِلَّا أنّه أكبر منه، فعل ذلك؛ لأنّ الصَّيد في حرم المدينة محرَّمٌ"، وانظر لسان العرب.
(4) في الموطَّأ (2603) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1858) ، وسويد بن سعيد (678) وعبد الرّحمن بن القاسم، والقعنبي عند الجوهري (763) ، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد: 6/ 260، وابن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (525) ، والتنيسي عند البخاريّ في صصحيحه (3926) ،، ومَعن عند النسائي في الكبرى (7495) ، وتتيبة بن دهيد عند البيهقي: 3/ 382.