العربيّة:
قال أبو حاتم [1] : الميراثُ مِفْعَال من الإِرث، والإرثُ ما بقي بعد صاحبه، وقيل لمال الميِّت: إرث وميراث؛ لأنّه يخلفه ويبقى بعده.
اللّفظ الثّاني:"العَصَبَة"هم قرابة الرَّجل وورثتُه من قِبَلِ أبيه الّذين ليس لهم سَهْمٌ معلوم في كتاب الله.
والعَصَبَة: مأخوذةٌ من العِصابة وهم الجماعة من الخَلْق، وقيل: هي مأخوذة من العِصَابة الّتي يعصَّب بها الرَّجُل رأسه عند الحرب، قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية [2] ، إلى قوله: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} .
مقدمة للكتاب [3] وفاتحة له:
اعلموا -وفقكم الله- أنّ الفرائض أصلٌ من أصول الدِّين، ومن أهتّم علوم الشّريعة وأركأنّها، حضَّ النّبيّ -عليه السّلام- عليها وعلى تعليم معانيها وتَعَلُّمِها، فقال - صلّى الله عليه وسلم:"تَعَلَّمُوا القُرْآنَ وَالفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ" [4] وقال:"الْعِلْمُ ثَلَاثٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" [5] تولّى الله تقديرها، وبيَّن أحكامها.
والأصلُ فيها: آيةُ المواريثِ المتقدِّمةِ، قولُه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [6] الآية.
والأصلُ فيه من السُّنَّة: قولُه في حديث ابن عبّاس رضي الله عنه قال: قال النّبيّ
(1) في كتابه الزينة.
(2) النِّساء: 11.
(3) انظرها في القبس: 3/ 1031.
(4) أخرجه التّرمذيّ (2091) وقال:"هذا حديث فيه اضطراب"انظر تلخيص الحبير: 3/ 79، وتعليق بشار عواد معروف على الجامع الكبير.
(5) أخرجه أبو داود (2885 م) ، وابن ماجه (54) ، والدارقطني: 4/ 67، والبيهقي: 6/ 208، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(6) النِّساء: 11.