وهي ثلاثةٌ:
أحدُها: أهليةُ المُتعاقِدَيْنِ، وهو أنّ يكون كلُّ واحدٍ منهُمَا عاقلًا بالغًا، على اختلافٍ وتفصيلٍ، لم يَتَقدّمْ عليه حَجْرٌ باتِّفاقٍ، ولا أَدْرَكَهُ سَفَةٌ في مالِهِ على اختلافٍ [1] ، على ما نبيَّنُه إنَّ شاء الله، فنقول [2] :
يكون فسادُ البيعِ من خمسةِ أوجُهٍ:
1 -منها ما يرجِعُ إلى المَبِيع.
2 -ومنها ما يرجعُ إلى الثَّمَنِ.
3 -ومنها ما يتعلَّقُ بالمتعاقِدَيْنِ.
4 -وما يرجعُ إلى صفةِ العَقْدِ.
5 -وما يرجعُ إلى الحال الّتي يقعُ العَقْد فيها.
وأمّا ما يرجعُ إلى المَبِيعِ، فأن يكون ممّا لا يصحُّ بيعُهُ، وذلك خمسة أشياءٍ:
1 -الإنسانُ الحُرّ.
2 -والخمرُ [3] .
3 -والخنزيرُ (3) .
4 -والنّجاسةُ.
5 -وما لا منفعةَ فيه، نحو خَشَاش الأرضِ والضَّفادع [4] ونحو ذلك.
(1) لم يذكر المؤلِّف باقي الشّروط الّتي وَعَدَ بها، وهي كما في القبس: 2/ 776" [الشرط الثّاني] : أهليّةُ المعقود عليه لمَوْرِدِ العَقْدِ، وذلك بأن يكون مُتَمَوَّلًا مُتَمَلّكًا، عَرِيًّا عن حقّ الله فيه بأمر أو نهي، وعن حقّ لآدميّ غير الّذي يباشرُ العقدَ. [الشّرط الثّالث] : انتظامُ العقدِ بائتلاف الإيجابِ والقبولِ فيه مطَّرِدَيْنِ".
(2) الكلام التالي مقتبسٌ من الخصال الصّغير لابن الصواف: 71 - 72. وانظر التلقين: 106، 113.
(3) في حقِّ المسلم.
(4) في الخصال الصّغير:"... الأرض مثل الخنافس والضّفادع".