فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 3915

أدخل [1] مالكٌ - رحمه الله - هذا الحديث ردَّا على من قال عن عمر: إنّه كان لا يستنجي بالماء، وإنّما كان استجمارًا [2] ، كان يستجمرُ هو والمهاجرون بالأحجار، وذكر قولَ ابن المسيَّب في الاستنجاء بالماء: إنّما ذلك وضوء النِّساءِ [3] .

وقد اختلف العلماء من السَّلَفِ في الاستنجاء بالماء؟

فأمّا المهاجرون، فكانوا يستنجون بالأحجار دون الماء. وأنكر الاستنجاء بالماء جماعة، منهم: سعد بن أبي وقّاص، وحُذَيفة [4] ، وابن الزّبير [5] ، وسعيد بن المسيِّب، وقالوا: إنّما ذلك وضوء النِّساء. وكان الحسن لا يغتسل بالماء. وقال عطاء: غسل الدُّبُر محدَثٌ [6] .

وكانت الأنصار يستنجون بالماء، وكان ابن عمر يرى الاستنجاء بالماء بَعْدَ أَنْ لم يكن يراه، وهو مذهب رافع بن خَدِيج [7] .

ورُوِيَ عن حُذَيفَة وأنس أنّهما كانا يستنجيان بالحَوْضِ [8] ، قالت عائشة: استنجَى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بالماء، وقال: هو شفاءٌ من الباسور [9] ، بالباء والنون.

(1) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 181 (ط. القاهرة) .

(2) أي كان استنجاؤه استجمارًا.

(3) أخرجه مالك (70) رواية يحيى.

(4) رواه عنه ابن أبي شيبة (1635) ، وابن المنذر في الأوسط: 1/ 346.

(5) رواه عنه ابن المنذر في الأوسط: 1/ 346.

(6) أورده ابن المنذر في الأوسط: 1/ 347.

(7) روى ابن أبي شيبة (1622) عن أبي النحاس قال:"صحبت رافع بن خديج في سفر فكان يستنجي بالماء."

(8) رواه عن أنس ابن أبو شيبة (1628) .

(9) رواه أحمد: 6/ 93، 1/ 106، وانظر نصب الراية: 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت